عاقبة آتهم — Page 38
۳۸ عاقبة أنهم فهذه الآلهة الثلاثة المجسدة، كلها في زعم المسيحيين مجسدة للأبد، وكــــل واحد منهم له جسم مستقل للأبد، ومع ذلك كل هذه الثلاثة تشكل إلهـا واحدا، فليبين لنا أحد كيف يمكن أن تكون هذه الثلاثة واحدا رغم تحسدهم للأبد وانفصالهم الدائم عن بعضهم؟ فهل يقدر أحد على أن يجعل لنا الدكتور مارتن كلارك والقس عماد الدين والقس تماكرداس واحدًا رغم كون كل منهم له جــــســم مــــستقل ومنفــــصل ومختلف عن غيره؟ نحن نعلن هنا بتحدٍّ أنه حتى لو مُزق هؤلاء الثلاثة وركبت لحومهم مع بعضها، فلن يصير واحدًا أولئك الذين خلقهم الله ثلاثة. فإذا كان أصحاب هذا الجسم الفاني رغم إمكان التحلل والتفرق لا يتحدون في واحد، فأني للأجسام الثلاثة التي لا يجوز لها التحلل والتفرق بحسب معتقدات المسيحيين أن تكون واحدا؟ ومن المناسب القول بأن هذه الآلهة الثلاثة للمسيحيين هي بمنــــــزلة ثلاثـــة أعضاء في لجنة، ينفذ كل قرار عنها بإجماع الثلاثة كما يزعم المسيحيون، أو يتخذ القرار بأغلبية الأصوات، فكأن مثل الله كمثل حكومة ديمقراطية، مما يعني أن إلههم أيضا لا يتمتع بالسلطة الفردية لاتخاذ القرار، وإنما يتوقف الأمر كله على استشارة اللجنة. باختصار؛ هذا هو إله المسيحيين المركب، فمن أراد أن يراه فلينظر. إن القساوسة يتباهون بدين يقدم هذه الفكرة عن الإله، لكنهم يحتقرون ويزدرون دين الإسلام المنزه من مثل هذه الأمور المنافية للعقل. وقد صار شغلهم الشاغل ليل نهار أن يكذبوا النبي المقدس الصادق ويسبّوه ويشتموه بمكائــــدهـم الدجالية ويقدموا ذلك الكائن النوراني في رسوم سيئة جدا. فبعض القساوسة نجسي الفطرة قد رسموا صورة سيدنا ومولانا خاتم الأنبياء في مؤلفاتهم كأنه إنسان سفاك دموي وهو يقف غاضبا مغتاظا وفي يده سيف مصلت، ويريد أن يمزق بعض المسيحيين الفقراء وغيرهم. لكن هؤلاء لو حازوا على نزر يسير من