عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 333

عاقبة آتهم — Page 19

۱۹ عاقبة أتهم أنه لم فالاستنتاج من هذه الأحداث بأن أمرا مخيفا كان يمنعه من التجرؤ على رفع القضية أو الحلف أو القيام بتقصي الحقائق في البيت، لهو عين الإنصاف. وإذا أمعنتم النظر بقلب طاهر في تفاصيل هذه القضية، فستدركون عاجلا جدا بأن سلسلة الأحداث من أولها إلى آخرها تقتضي نتيجة واحدة؛ هي أن خوف آتهم الذي اعترف به كان ناجما عن عظمة النبوءة فقط لا بسبب آخر. و مما يدل على كذب آتهم؛ الاختلافُ والتناقض في دعوى تمسكه بالمسيحية وجبنه هذا، لأنه بالانضمام إلى المسيحية أبدى مقابل الإسلام خوفا لا يبديه أي إنسان إذا لم يكن مذبذبا على الأقل. إضافة إلى ذلك كان كلامــه متناقضا أيضا؛ حيث سمى المهاجمين أحيانا بالملائكة، وهم بريئون من الذنب. وأحيانــــا يصفهم بأنهم أناس أنجاس شغلهم الشاغل القتل بدون حق. والغريب العجيب لم يسم أحدهم و لم يقل بأنه استطاع التعرف إليهم، لأنه كان يعرف جيدا بأنه من المحال استنباط إدانة هذا المؤلف من بهتان بذيء عليم الأصل، لهذا لم ينشر هذه البهتانات بشكل عام، وإنما اكتفى بنشرها في جريدة "نور أفشان" ضمن مقال مزوّر. ومما يجدر بالملاحظة هنا أن هذا النشر أيضا كان بمجرد مراعاة مشاعر المسيحيين فقط، فلم يشأ أن يذكره مرارا أمام الناس. من طبيعة الإنسان أن يكتم الوقائع الثابتة أحيانا لتكذيب الخصم، فهذه عادة شائعة، وليس هذا كل ما في الأمر إلا أن الخصم إذا قدم أعذارا غير ثابتة، فلا بد من وضع هذا الأمر الطبيعي في الحسبان. أما في قضية اتهم؛ فحين نتحرى أوضاعه بدقة، فلا نجد ما يدعم فكرة أنه لم يرتعب من هيبة النبوءة وأن الذي أصابه باضطراب وفزع هو تعرضه لمحاولات ،قتل لأن صواب هذه الفكرة كان ينحصر في إثباته لهذه الهجمات وتقديم الشواهد على أنه حافظ على استقامته السابقة، وهو ما لم يستطع إثباته ولا أي من مؤيديه. وواضح أنه لو كان في هذا التصريح أي رائحة للصدق، لهدته الفطرة فورا إلى أن يسعى قانونيا لمنع