عاقبة آتهم — Page 15
عاقبة أنهم ١٥ يرتعب من عظمة النبوءة، وإنما تعرض لهذه الهجمات الأربع، ثم إذا نجا هذا الحالف إلى عام فها أنا أعلن هنا أني سوف أنشر بيدي أن نبوءتي بطلت و لم تتحقق. وهذا اليمين لن يكون مقرونا بأي شرط وهكذا ستحسم القضية الجلاء والصفاء، وإن الذي هو على الباطل في نظر الله سيفتضح أمره. إذا كان المسيحيون يوقنون بصدق القلب أن النبوءة لم تتحقق، فأي شيء يمنعهم من هذا الطريق للاختبار؟ بمنتهى إن قضية آتهم واضحة وجلية لدرجة أنها لو طُرحت بهذه التفاصيل على قضاة المحكمة العليا، فلن يجدوا بدا من الحكم لصالحنا، فهل تمكن آتهـم مــن إثبات أي من هذه البهتانات التى ألصقها بي بعد مرور ميعاد النبوءة؟ أفليس من الكذب الصريح أني خططتُ لدس السم له - كما زعم – كما اتهمني بذلك المسيحي ميان حسام الدين في مقال له نشر في مجلة "كشف الحقائق" العـــــدد أغسطس/آب ١٨٩٦ بأني قد حاولتُ أن أدس له السم، وأني قد أطلقــتُ الثعابين؟ لعله يقصد من ذلك أن يثبت أن اتهم مسيحيا صاحب كرامات؛ لأنه قد ورد في الأناجيل أن من علامات المسيحي الصادق أن الثعبان لن يتمكن من لدغه، وأن السمّ لن يؤثر فيه وكأن هاتين العلامتين ظهرتا في آتهم! وأي شك في أنه ولي؟! غير أن العقلاء يدركون جيدا أن كل هذه الأمور اختلقت للتكتم على خوف آتهم من النبوءة، الذي بسببه طار لبه بعد سماع النبوءة وأفقــــده صوابه. وإذا كان هذا القول ليس صحيحا، فكان لا بد من الإثبات أن الخوف الذي أصاب آتهم - وهو معترف به - لم يكن ناتجا عن السبب السابق، حيث كان من المحتمل طبعا أن يتأثر به؛ إذ كان الفريقُ المقابل يترقبه بمقتضى الشرط الموجود سلفا أي النبوءة الإلهامية. وإنما أبدى الفزع لأن الخصم كان على حد زعمهم يخطط لاغتياله. فهل قدَّم السيد أتهم أي قرائن ثابتة تولد الشك أنه كانت هناك نية في سفك الدم. وإن كان هذا السبب للخوف غير ثابت وغير