عاقبة آتهم — Page 12
۱۲ عاقبة أنهم هذا الرجل بطلت تماما، لذا فهو ليس مبعوثا من الله؛ فلم يريدوا التعايش معه، وكانت أفئدتهم كسيرةً سلفا لأن العلامات الواردة في نبوءات الأنبياء السابقين عن المسيح الموعود لم تتحقق في يسوع، ولا سيما عدم نزول إيليا قبلــه مـــــن السماء، إذ كان يجب أن ينزل قبله. ثم قد تضايق الناس من أنه لم تتحقق فيه نبوءة استعادة عرش داود التي كانت علامة من علامات المسيح الموعود، وكان قد أعلن أنه جاء لاستعادة عرش داود بحسب النبوءات الأنبياء السابقين، بل قد أبدى رغبة في أن يسميه الناس أميرا، لكنه من سوء حظه لم يستطع استعادة عـرش داود، و لم يظهــر صدقُ إعلانه. والواقع أن هذا الإعلان كان من يسوع المحترم بدافع الفضول أو الدهاء والخداع، حيث طمع اليهود في عرش داود لكي يتمكن مـــن فـــرض السيطرة عليهم فيكسب رضاهم، وكان يجدر به أن يحمي لسانه من مثل هـذا السخف والادعاءات السخيفة، ويتمسك بدعواه السابقة أن ملكوته ليس دنيويا. لكنه لم يستطع الصبر بسبب أهواء النفس، فحين رأى أن موقفه الأول لم ينجح، اتخذ خطة أخرى، وحين ألقي القبض عليه بتهمة الثورة والتمرد، عاد إلى الموقف الأول نفسه ليسلم من اتهام. التمرد فاللجوء إلى المكر والخداع مع ادعاء الألوهية لمثير للعجب ! ويجدر بالملاحظة أن رأينا هذا هو عن يسوع الذي ادعى الألوهية ووصف الأنبياء السابقين بالسارقين واللصوص، ولم يقل عن خاتم الأنبياء غير قوله: سيأتي الأنبياء الكاذبون بعده. فذكرُ يسوع المتصف بهذه الصفات والأخلاق، غير وارد في القرآن الكريم. قوله: كل مسلم نبيل سيصاب بحزن كبير عند سماع القول بأن معارضي آتهم المسلمين قاموا بتصرفات همجية لقتله؛ حيث أطلقوا في بيته ثعابين حيــة، كما كيد لدس السم له أيضا.