عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 6 of 333

عاقبة آتهم — Page 6

٦ عاقبة أنهم التي فهمهم إياها الأنبياء؟ صحيح أن اتهم وأصحابه قدَّموا بعض النبوءات مـــــن الكتاب المقدس، غير أنهم لم يستطيعوا قط أن يبينوا أن اليهود الذين هم ورثة التوراة قد ذكروا هذه المعاني، وإنما قدّموا بعض التأويلات الركيكة، وواضح أن الادعاء الكبير الذي يخالف العقل والنقل لا يتحقق بمجرد تأويلات مختلقة. فمثلا قولهم إن تسمية "عمانوائيل" نبوءة في حق يسوع، مع أن اليهود قد أثبتوا بصراحة أن هذه النبوءة قد تحققت بحق ولد آخر قبل مــــدة مــــن ولادة يسوع. أن ومثلا قولهم: إن كلمة "إلوهيم" بصيغة الجمع تدل على الثالوث، مع اليهود قد أثبتوا بجلاء أن كلمة إلوهيم استخدمت في التوراة للملك أيضا، كما جاءت هذه الكلمة في وصف نبي لهم والملك أيضا. ثم ينشأ التساؤل لماذا يراد بها ثلاثة أشخاص فقط مع أن صيغة الجمع تدل على أكثر من ثلاث إلى المئات والآلاف أيضا ؟ فما الذي اكتسبه آتهم بتقديم هذه التأويلات الركيكة ســــوى فضيحته؟ لكن المسيحيين قوم غريبون؛ إذ لا يستحيون حتى بعد تعرضهم لهذا الكم الهائل من الذلة والهوان. قوله: حين لم ينجح السيد القادياني في الحوار الرسمي المنظم، تنبأ بموت السيد آتهم، لكن نبوءته أيضا لم تتحقق في موعدها. أقول: لقد سبق أن تكلمت عن الحوار قبل قليل، ومع ذلك فإن التمسك بالرفض والإنكار سنة أولئك الذين يحبون الزور، أما القول بأن آتهم لم يمت في الميعاد بل مات بعده، فهذا من حمق المسيحيين الذين يحسبونه هكذا، أفلم يكن في النبوءة شرط أن آتهم إذا لم يتب إلى الحق فسيلقى به في الهاوية ؟ والآن 3 حاشية بحوزتنا دلائل قوية على أن موت آتهم هذا ليس موتا عاديا؛ إذ كان عمر آتهم يماثل عمري تقريبا، وأنا أعاني أمراضا كثيرة في معظم الأحيان، كما أعاني من الصداع منذ ثلاثين عاما، أما آتهم فكان سمينا كثور أليف ربي باهتمام، وكان شغله