عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 4 of 333

عاقبة آتهم — Page 4

الله الا الله عن عيون أصحابه المسيحيين أتباع ديانته بحسب وعده ، وتحقق ما وعد به ، فظللنا نبلغه الحق حتى ٣٠-١٢-١٨٩٥، لعله يخاف الله ويــــدلي بشهادة الحق، ثم تركنا التبليغ وبدأنا ننتظر تحقق وعد الله ، فلم يكمل السيد آتهم سبعة أشهر من تاريخ ۳۰-۱۲-١٨٩٥ حتى دخل القبر. هذه أفعال الله الله التي لا يعتبر الناس منها، بل إن الذين اسودت قلوبهم وعميت أبصارهم يسعون جاهدين للتستر على آيات الله الله بأية حال؛ فقـــــد ورد في جريدة "كشف الحقائق" التي يُصدرها المسيحي حسام الـديـن مـــن بومباي في عددها الصادر في ١-٨-١٨٩٦ في الصفحة ١٠٨- بضعة أسطر وفقا لعادته القديمة في أكل النجاسة، وأرى من المناسب أن أردّ عليها فيما يلي: قوله: لقد سمعنا أن كتاب "الحرب المقدسة" كتاب مفيد ورائع جدا، قــــد فضح الأستاذ أقول: إنني آتهم أفكار القادياني غير الشرعية بمنتهى الوقار. أنا الآخر أعترف بأن المخطط الحقيقي للحرب المقدسة بالتأكيد أن مفيد للذين فطروا على التدبر والعدل، أما الذين يعبدون الميت وصارت عبادة الموتى جزءا لا يتجزأ من فطرتهم، فلا يفيدهم أبدا؛ لأن لهم عيونا لا يبصرون بها وآذانا لا يسمعون بها وقلوبا لا يفقهون بها. فالجلي البين أن المسيحيين قد طولبوا في الحرب المقدسة بتركيز وإلحاح يثبتوا ألوهية ابن مريم بالعقل والنقل، فالعقل يشمئز من هذه العقيدة جدا، فلم يراعوا العقل قط؛ ذلك لأن العقل يشهد لصالح التوحيد الإسلامي فقط، ولذلك يؤمن المسيحيون كلُّهم بأنه إذا كانت جماعة تسكن في جزيرة لم يصلها القرآن ولا الإنجيل ولا التوحيد الإسلامي ولا ثالوث المسيحية، فسوف يُسألون عن إيمانهم بالتوحيد الإسلامي فقط، وهذا ما اعترف به صراحة القس "فندل" في كتابه "ميزان الحق"، فلعنة الله على دين لا يصدق العقل مبادئه الأساسية. إذا كان الإنسان بفطرته وعقله الموهوب من الله بحاجة إلى الثالوث، فكان يجب أن يُسأل عن الثالوث حتى أولئك الذين لم تصلهم عقيدة الثالوث، غير أن