عاقبة آتهم — Page 237
عاقبة أنهم ۲۳۷ ماتوا، وأصابهم خوف شديد، وانصرفوا إلى الدعاء والتضرع، فكان لزاما أن يؤخّر الله هذه النبوءة أيضا كما أخر الا الله نبوءة أتهم. فقد كتبنا في هذا المكتوب العربي أن هذه النبوءة أيضا كانت مشروطة، كما قد شرحنا مرارا أن نبوءة الوعيد يمكن أن تتأخر حتى لو لم يكن فيها أي شرط، كما حدث في نبوءة يونس العلي . ٧٢ كان يجب على معارضينا السفهاء أن ينتظروا المصير وأن لا يبدوا سوء طبيعتهم سلفا. فهل سيبقى هؤلاء الأعداء الحمقى أحياء عندما تتحقق كل هذه الأمور؟ أفلن يتمزق هؤلاء المجادلون والمخاصمون ويتقطعوا بسيف الصدق؟ كلا لن يجد هؤلاء السفهاء أي مفرّ ومهرب، وسيفتضحون بمنتهى الجلاء، فوصمة العار السوداء ستجعل وجوههم النحسة كالقردة والخنازير. فاسمعوا وتذكروا أنه لا يوجد في نبوءاتي قط أمر لم يسبق له نظير في نبوءات أنبياء الله ورسله، فليكذبني هؤلاء وليشتموني غير أن تكذيبهم سيبوء باللعنة عليهم مـــــا دامت نبوءاتي مثل أنباء الرسل والنبيين. عليهم أن يرحموا أنفسهم ولا يموتوا مسودّي الوجوه؛ ألا يتذكرون قصة يونس وكيف زال العذاب عن قومه مع لم يكن هناك أي شرط بينما كانت النبوءة هنا مشروطة؟ والوارثون الحقيقيون لأحمد بيك الذين كانت النبوءة لتنبيههم قد ارتعبوا من تحقق النبوءة لدرجة شوهدوا يبكون بذكر النبوءة. وكان سكّان القرية رجالها ونساؤها قد ارتجفوا من هيبة النبوءة، وكانت النساء يصرخن ويُطلقن الصيحات قائلات: 72 أنه لتصديق هذه النبوءة قد تنبأ رسول الله الله أيضا سلفا أنه "سيتزوج ويولد له" أي سيتزوج المسيح الموعود وستكون له ذرية، فالبديهي أن المراد من الزواج والإنجاب هنا ليس زواجا عاديا إذ كل إنسان يتزوج وينجب وليس في ذلك أي ميزة أو خصوصية، بل المراد من التزوّج الزواج الخاص المتميز الذي سيكون بمنزلة آية من الله، كما أن المراد من الذرية، الذرية الخاصة التي تنبأتُ بها، فكأن النبي الله قد رد على المنكرين الذين اسودت قلوبهم ويؤكد لهم ويرد على شبهاتهم فيقول إن هذه الأمور ستتحقق حتما. منه