عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 236 of 333

عاقبة آتهم — Page 236

٢٣٦ عاقبة اتهم على السماء أيضا، فالكسوف والخسوف دائما يشهدان على ظلام نفوس أهل الأرض. وإن اجتماع الخسوفين في رمضان يصوّر تكذيب المشايخ وتكفيرهم وظلام القلوب، وهذا هو الحق فاقبلوه إذا أردتم. لقد عقد هؤلاء المشايخ العزم على أن يكذبوا آيات الله قدر المستطاع، فهم قد أضلوا بخداعهم المتكرر الجهلة الذين لا حياة لهم، فكما يستدلون حمقا على تكذيبهم لنبوءة أتهم هذه التي لم تتحقق حسب زعمهم، كذلك يقدمون نبوءة أخرى أيضا؛ وهي عن أحمد بيك وصهره، لكن المؤسف أنهم لا يتدبرون قليلا بظلمهم أن أحد جزأي هذه النبوءة قد تحقق بمنتهى الجلاء في الميعاد فانكسرت إحدى ركيزتيها. فهؤلاء الذين أصابهم هم وفجيعة هائلة كان من الضروري أن يستحقوا بسبب توبتهم وخوفهم أن يؤخر الله عنهم الجزء الثاني من النبوءة. فقد تنبأ النبي إشعيا قطعا بموت ملك إسرائيل خلال خمسة عشر يوما، فأبدل الله ميعاد خمسة عشر يوما بخمسة عشر عاما بسبب ضراعته، فهذه القصة لم ترد في كتب الحديث فحسب بل ما زالت موجودة في كتب اليهود والنصارى ما أيضا ولا ينكرها أي من أهل الكتاب في العالم. كما أن كتاب النبي يونان زال معدودا ضمن أسفار الكتاب المقدس الذي ورد فيه بكلمات صريحة أن نبوءة يونس القطعية تأخرت بسبب توبة قومه واستغفارهم. فالجدير بالتدبر أن موت أحمد بيك شكل حدادا أدى إلى خراب البيت، حيث ترك أربعة أولاد صغار وأرملة، فهولُ الفجيعة التي أصابتهم بعد موته لا يُقدَّر. أفليس من تأثير الموت المأساوي الذي أصابه حسبما ورد في النبوءة بالضبط أن يأخذ هؤلاء هم وفاة صهرهم العزيز بعد موت أحمد بيك، ليتوبوا إلى الحق خائفين؟ أليس مـــــن فطرة الإنسان أنه تؤثر فيه الأحداث التي يشاهدها بأم عينه؟ فهكذا حدث في الحقيقة، حيث نكس موت أحمد بيك رؤوس ورثته، وأصابهم بفجيعة كأنهم قد 71 انظر الأصحاح، عدد ٤