عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 197 of 333

عاقبة آتهم — Page 197

عاقبة اتهم ۱۹۷ إذا سأل سائل هنا فقال: صحيح أن في مباهلة عبد الحق لم يكن قصد الدعاء على أحد من هذا الجانب، غير أن الذي برز لمباهلة الصادق فيجب أن تظهر بعد هذه المباهلة أمور يتوصل المرء بإمعان النظر فيها أن المعارض واجه الذلة والهوان، وتحققت عظمتي أنا. فاعلموا أن تفصيل هذه الأمور كالتالي، وقد تسببت في عزتنا بحسب حكم وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (القصص: ٨٤) أولا : لقد تحققت نبوءتي عن آتهم في مضمونها الحقيقي، وفي ذلك اليوم تحققت أيضا تلك النبوءة التي وردت في الصفحة ٢٤١ من كتاب البراهين الأحمدية قبل ١٥ عاما، فقد مات آتهم بحسب مدلول الإلهام الحقيقي واسودت وجوه جميع المعارضين، وانطمست جميع أفراحهم الكاذبة، حيث تحطم كفر مئات القلوب بالاطلاع على أحداث النبوءة، فاستلمت آلاف الرسائل في تصديق ذلك، وحلّت اللعنة على المعارضين والمكذبين، ولا يسعهم النطق بكلمة. الأمر الثاني الذي تسبب في شرفي بعد المباهلة مجموعة المؤلفات العربية التي كتبتها لإفحام المشايخ المعارضين والقساوسة ومنها هذا المكتوب باللغة العربية الصادر حديثا، فهل مات عبد الحق وإخوته الآخرون لعدم قدرتهم على أن يكتبوا شيئا مقابله؟ وحكـــــم العالم أن شرف معرفة اللغة العربية مسلّم به في حق هذا الرجل أي هذا المؤلف الذي كفر، وأن هؤلاء المشايخ كلهم جهلة. تدبروا الآن متى أحرزتُ هذه المحامد والشرف أبعد المباهلة أم قبلها؟ فهذه إحدى ثمار المباهلة التي أظهرها الله، وفي الوقت نفسه برأ الله ساحتي من اتهام الشيخ محمد حسين البطالوي؛ حيث كان اتهمني بأن هذا الرجل لا يعرف صيغة واحدة من العربية، كمـــا فضح محمد حسين ومعارضين آخرين، وأظهر جهلهم. فالحمد لله على ذلك. الأمر الثالث الذي كان مدعاة لعزتي بعد المباهلة هو القبول الذي تحقق لي في العالم بعد المباهلة، فقد كان معي قبل المباهلة على أغلب الظن قرابة ثلاثمئة رجل أو أربعمائة، والآن أصبحوا ثمانية آلاف إنسان ونيف يضحون بأرواحهم في سبيل هذه الجماعة، وكما ينبت الزرع في الحقل الجيد الخصب وينمو بسرعة، كذلك تحرز هذه الجماعة ازدهـــــارا خارقا غير عادي، حيث تندفع الأرواح السعيدة إلى هذا الجانب ويجذب الله الأرض إلى ناحيتنا. فبعد المباهلة انتشر لي القبول على نطاق واسع يبعث على الخشوع. كانت في