عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 196 of 333

عاقبة آتهم — Page 196

١٩٦ عاقبة اتهم كما ليس من شأن أي تهمة باطلة أن تنال من شرف أحد في الحقيقة، ولا يُعد ذلك فتحا لأحد في الحقيقة، بل إنها وصمة لعنة على الذين احتفلوا بفرحة كاذبة في نهاية المطاف. فكل هذه الاحتفالات والأفراح التي قام بها هؤلاء الأنجاس الأشقياء في قضية آتهــــم عادت عليهم بالندامة والحسرة. فابحثوا الآن عن آتهم، ألم يدخل القبر وفق ما ورد في النبوءة، ألم يلق به في الهاوية؟ أيها العميان إلامَ أشرح لكم مرارا وتكرارا ؟ أفلم يكن من الضروري أن يحقق الله الله إلهامه المقدس بمراعاة الشرط الموجود فيه؟ ألا إن أتهم كان قد فارقته الحياة حين أقيمـــــت عليهم الحجة مني بتواتر بإصدار إعلان أربعة آلاف روبية و لم يستطع أن يرفع رأسه، ثم لم يتركه الله الله حتى سلمه لقابض الأرواح. = لقد تبينت النبوءة من كل ناحية، فإذا كنتم ما زلتم تصرون على اختيار جهنـم فـــلا أستطيع أن أمسك بتمن يريد الوقوع فيها عن عمد. فكل هذه الأحداث من النوع الذي إذا اطلع عليه المتقي كاملا يقشعر منها جلده، فيتقي إنكار هذه النبوءة الواضحة حياء مـــــن الله. أنا أعلم يقينا أنه إذا أنكر أحدٌ صدق هذه النبوءة مقسما بالله له أمامي فلن يتركـــــه الله له دون عقاب، لكن يجب أن يطلع أولا على جميع هذه الأحداث بالتفصيل، ذلـــك لئلا يكون جهله شفيعا له، ثم ينبغي أن يقسم بالله على أنها ليست من الله وأنها باطلة، ثم إذا لم يهلك خلال سنة بوبال من هذا القسم أو لم يتعرض لمصيبة خارقة، فها أنا أشهد الجميع وأقول إنني سأعترف في هذه الحالة أني كاذب. وإذا كان عبد الحق مصرا علـــى ذلك فليقسم هو، وإذا كان محمد حسين البطالوي يُركّز على هذه الفكرة فليتقدم في الميدان، أما إذا كان المولوي أحمد الله الأمر تسري أو ثناء الله الأمر تسري يظن ذلك فمن الواجب عليهما أن يُثبتا تقواهما بالحلف، وتذكروا يقينا أنه إذا أقسم أحدهم على أن نبوءتي عن آتهم لم تتحقق وأن النصر كان حليف المسيحيين، فسوف يهينه الله الله ويسود وجهه ويُهلكه بموت اللعنة، لأنه أراد أن يكتم الصدق الذي ظهر على الأرض بإذن مـــــن الله ومشيئته من أجل الإسلام. = لكن هل سيُقسمون بالله يا ترى؟ كلا لن يقسموا أبدا لأنهم كذابون، ويأكلون جيفة الكذب كالكلاب.