عاقبة آتهم — Page 194
١٩٤ عاقبة اتهم انظروا بفتح العيون؛ فقد تحققت هذه النبوءة بكل بريقها، فلا تحسبوها نبوءة واحـــدة فحسب، بل هما نبوءتان تحققتا في موعدهما، أولاهما النبوءة الواردة في الصفحة ٢٤١ من البراهين الأحمدية التي صرّحت قبل ١٥ عاما من اليوم بكلمات واضحة أن المسيحيين سيثيرون فتنة، وسيدعمهم أناس ذوو خصال اليهود وسيقومون بمكر عظيم لكتمان الحق ويؤذون كثيرا لكن الصدق سينكشف أخيرا. فكان الصدق نفسه الذي صدرت هذه النبوءة قبل ١٥ عاما تأييدا له. ثم أقول إنه الصدق نفسه الذي جعل آتهم بعد سماع النبوءة خائفا مذعورا كمجرم، ثم أقول إنه الصدق نفسه الذي دفع اتهم لنسج البهتانات الثلاث، ثم أقول إنه الصدق نفسه الذي منع آتهم من القسم، ثم أقول إنه الصدق نفسه الذي ردع آتهم بعد تعرضه لهذا الإيذاء من رفع القضية لدى الشرطة، ثم أقول إنه الصدق نفسه الذي بسببه سقط آتهم في حفرة القبر بعد تسويد وجوه جميع القساوسة خلال سبعة أشهر من صدور الإعلان الأخير بموجب الإلهامات الأخيرة. لو قُرئت النبوءة عن آتهم مع النبوءة الصادرة قبل ١٥ عاما في الصفحة ٢٤١ مــــن البراهين الأحمدية، لتبين أنه إعجاز بارز يمكن أن تلين به قلوب كبار الكفار، وهذه النبوءة تشرق كالشمس، لكن بماذا نشبه هؤلاء المشايخ ؟ فهم يُشبهون ذلك الأعمى الذي أنكر وجود الشمس وكان يركز كثيرا في المحاضرات على أن لا دليل على وجود الشمس، وعندئذ قالت له الشمس : أيها الأعمى من الولادة، بأي دليل تقتنع بوجودي؟ فالأفضل أن تدعو الله تعالى ليهب لك العيون، فعندما تكون لك عينان فسوف تتمكن من رؤيتي بسهولة. ومما يثير الغضب أن الحادث الذي أنبأ الله بحدوثه قبل ١٥ عاما قد ظهر وفق ذلـــك وتحقق بحسب الشرط، ودخل آتهم في القبر خلال سبعة أشهر من صدور الإعلان الأخير وفق إلهام آخر منشور في الزمن نفسه، وتحققت النبوءة بجميع تفاصيلها، والنزاع الشديد الذي حصل بيننا وبين المسيحيين كان رسول الله الله أيضا قد تنبأ به قبل ثلاثة عشر قرنا. وقد ظهر كل هذا لكن بعض المشايخ العميان عديمي الإيمان والمسيحيين خبيثي الطبع لا يزالون ينكرون إلى الآن سراج ظهور الحق. إن ما أشار إليه المولوي ثناء الله الأمرتـــــري إجمالا- بعد ذكر مباهلة عبد الحق أن آثار النصر الإلهي حالفت عبد الحق بعد المباهلة، فهذا قتل حقيقة عظيمة الشأن، وكذبة قذرة تقشعر منها جلود المؤمنين.