عاقبة آتهم — Page 193
عاقبة أتهم ۱۹۳ خامسا: وإن لم تقبلوا هذا الاقتراح أيضا فليباهلني" الشيخ محمد حسين البطالوي والمشايخ البارزون الآخرون، وإذا سلم واحد منهم بعد المباهلة مـــــن تأثير دعائي عليهم فسأعترف بأني كاذب. 68 حين اطلع المولوي ثناء الله الأمر تسري على دعوة المباهلة ذكر في رسالته مباهلة المولوي عبد الحق الغزنوي، ولعله يقصد بهذا الذكر أن الأخير لم يتعرض لأي بلاء بعــــد تلك المباهلة، ولم يتحقق أي تأثير إيجابي للمباهلة، فأخبره ورفاقه أنه أولاً لـيـس مـــن الصحيح أن عبد الحق لم يتعرض فعلا لأي ذلة ،حقيقية، أو لم نحرز أي عزة حقيقية كمــــا سأبينه لاحقا. كما لم تكن تلك المباهلة في الحقيقة بطلب مني، ولم أكن أحب أن أدعـــــو على عبد الحق ولم ألتفت إلى ذلك قط حتى بعد المباهلة، فالله تعالى يعلم جيدا أني لم أدعُ على عبد الحق قط ولم أصرف جيشان قلبي إلى هذا الجانب قط. لكن ظلــم المشايخ الأغبياء قد تجاوز الحدود الآن لهذا ألتمس من كل مكفّر أن يباهلني لاستصدار الحكـ السماوي. وحتى لا تنشأ الشبهات فيما بعد فقد اشترطت أن يتقدم إلي بطلب المباهلة على الأقل عشرة من الذين دعوا إلى المباهلة، ليتجلى نصر الله بصفاء ولا يبقى أي فرصة للتأويل، ولئلا يقول أحد فيما بعد إن خصمه كان رجلا واحدا فتعرض بالمصادفة لمصيبة. بعض المشايخ الخبثاء الذين هم من طينة اليهود يقولون للتستر على الحق أن عبــد الحــق انتصر في المباهلة السابقة، لأن النبوءة عن موت آتهم لم تتحقق، إذ لم يمت آتهم. غير أن محذومي القلوب وأعداء الإسلام هؤلاء لا يفهمون، فمتى وفي أي وقت صرحت بإلهام أن آتهم سيموت في الميعاد لا محالة، وفي أي كتاب أو إعلان كتبنا أن آتهم سيموت خــــلال هذه المدة بلا أي شرط ؟ إن أنجس الحيوانات في العالم وأجدرها بالاشمئزاز والقرف هــو الخنزير، لكن الذين يكتمون الحق والشهادة الصادقة من أجل الثوائر النفسانية هـــم في الحقيقة أنجس منه. فيا أيها المشايخ أكلي الجيف وذوي الأرواح الشريرة، ويحكم لقد أخفيتم شهادة الحق للإسلام بسبب عدائي. وأنى لكم يا ديدان الظلام أن تحجبوا أشعة الصدق البراقة، أفلـــــم يكن من الضروري أن يراعي الله الشرط المذكور في النبوءة؟ فيا أيها الهاربون بعيدا مـــــن الإيمان والإسلام قولوا حقا وصدقا ألم يكن في النبوءة شرط كان يمكن بالوفاء به أن يتأخر موت آتهم؟ فلا تكذبوا ولا تأكلوا النجاسة التي أكلها المسيحيون.