عاقبة آتهم — Page 175
عاقبة اتهم ۱۷۵ فيها مخاطبا هذا العبد المتواضع: إن المسيحيين سيثيرون فتنة وسيكذبونك في حادث، لكن الله سيظهر صدقك في نهاية المطاف، وتنص هذه النبوءة على ما يلي: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى وخرقوا له بنين وبنات بغير علم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ويمكـرون ويمكر الله والله خير الماكرين الفتنة ههنا فاصبر كما صبر أولو العزم. قل رب أدخلني مدخل صدق". أي لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، أي من المستحيل أن يرضوا، فهؤلاء أي النصارى- قد خرقوا الله بنين وبنات مع أنه أحد لم يلد ولم يولد و لم يكن له أي ندّ وكفء. سيمكر بـك المسيحيون ويمكر الله بهم، ومكر الله حسن محض ويفوق مكر الآخرين. عندئذ ستحدث فتنة من النصارى، فلتصبر كما صبر الأنبياء والرسل، وادع الله الآن: يا إلهي أظهر صدقي. انظروا بعينين مفتوحتين بأي وضوح وصراحة تنبئ هذه النبوءة عن قضية "آتهم" التي مكر فيها المسيحيون بإخفائهم الحقيقة؛ إذ كانت النبوءة تتضمن صراحة شرط الرجوع إلى الحق فاستفاد منه آتهم، لأنه ظل يخاف النبوءة إلى آخر أيام الميعاد حتى صار كالمجانين بسبب الخوف والهيبة، فأخر الله عنه الموت وفقا للوعد الموجود في النبوءة. كان المسيحيون يعرفون جيدا أنه قد صار شبيها بالميت خوفا من النبوءة، فلم يُقسم و لم يُثبت اتهام الهجمات، ومع ذلك عقد القسوس العزم على الشر، وظلوا يرقصون بمنتهى التجاسر في مدينة أمرتسر وكثير من المدن الأخرى، أنهم أحرزوا الفتح والانتصار، وأطلق الخبثاء منهم والوقحون جدا الشتائم والسباب وتكلموا ببذاءة، وحدث كما كان الله تعالى قد قال قبل ١٥ عاما بأن المسيحيين سيثيرون فتنة، ويدعمهم المشايخ يهوديــــو الخصال وأتباعهم، وأخيرا كما كان الله الا الله قد أشار في النبوءة "قل رب أدخلني مدخل صدق"، ظهر صدق هذا العبد المتواضع ومات آتهم بعد تجاسره كما ذكر مرارا في النبوءة خلال سبعة أشهر من صدور الإعلان الأخير.