عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 130 of 333

عاقبة آتهم — Page 130

۱۳۰ المعلوم عاقبة أنهم أنه هاب الإسلام، ولو أخفى المرام. ألا تعلم أنه كيف أقرّ بأنه خاف حيّةً، ومن أن الحية ما كان مأمورة منا ولا معلمةً وتلدغ الحية بأمر الله لا بأمر الإنسان، فثبت أنه خشي قهر الديان، وأوجس في نفسه خيفة نبأ الرحمن، وهذا هو شرط الرجوع الذي كان في إلهام المنان، فانتفع من الشرط بخوف الجنان، ثم ستر الأمر كالماكرين. لا وإن قصة الحيّة تشهد بكمال الصفاء، أن الخوف كله كان من قدر السماء، من هؤلاء وهؤلاء. وقد سمعت أني دعوته للإيلاء، فكان هو الخوف الذي رجعه إلى الإباء. وقلت إني مجيزك كالغرماء، ولو شئت اجمع عني قبله عند أحد الأمناء، فخاف عُكّازتي، مع أنه اطلع على إجازتي، وإذا ولّى وما تألّى. فقلتُ: يا هذا قد آلوا من قبل خواص أئمتك، وأكابر ملتك، أأنت أفضل منهم أو تحسبهم من الفاسقين؟ فما رد قولي وما آلى كالصادقين. من فكذبه شيء لا يختفي بإخفاء، ولا يستقيم بافتراء، بل هو أجلى البديهيات، وأسنى المسلمات، ولكن المخالفين قوم أعماهم إعصار التعصب والشحناء، كما يُعشي الهجير عين الحرباء. فلا شك أن الحق أبلَج، والباطل لَحْلَجَ، واسودت وجوه المبطلين. ولا ريب أن موت هذا الكذاب أمات كل مكذب في هذا الباب. وإني أرى أن الألسنة قد زُمّت والحجّة قد تمت، وظهر الحق ولو كانوا كارهين. وقد ذكرنا قبل موت "آتم" في الاشتهارات السابقة أنه يموت بعد الإنكار من الرجوع والإنابة والإصرار على الكذب والفرية، فنُوالي شكر الله المنان، أنه فعل كما كتب قبل هذا الزمان، وأتم كما كنت أهج بشوق الجنان، ومات "آتم" بعد مرور نصف من الأشهر المسيحية، وما نفعه فراره من البلدة إلى البلدة، وإن شئت فافهم زمان وفاته من هذه الفقرة: هوَى دجال بَب في عذاب الهاوية المهلكة" ١٨٩٦ السنة العيسوية