عاقبة آتهم — Page 122
۱۲۲ عاقبة اتهم والعوام، وأنتم تتلون تلك الاشتهارات، ثم تمرون بها غافلين من التعصبات، وبشرني ربي برابع رحمةً، وقال إنه يجعل الثلاثة أربعة، فهل لكم أن تقوموا مزاحمة، وتمنعوا من الإرباع المربعين؟ فكيدوا كيدا إن كنتم صادقين. وقد كتبنا ذلك في اشتهار من قبل من سنين فاقرأوه متأملين، إن في ذلك لآيات للناظرين. ثم كرر علي صورة هذه الواقعة، فبينما أنا كنت بين النوم واليقظة، فتحرَّك في صلبي روح الرابع بعالم المكاشفة، فنادى إخوانه وقال: بيني وبينكم ميعاد يوم من الحضرة. فأظن أنه أشار إلى السنة الكاملة، أو أمد آخر من رب العالمين. واعلموا أن الله ينصرني في كل موطن، ويخزيكم من كل محتضن، ويرد کيدكم عليكم يا معشر الكائدين. وإن كنتم تزدريني عينكم فتعالوا نجعل الله حكما بيننا وبينكم. أتريدون أن يظهر ميننا أو مينكم؟ فتعالوا نقم تحت محاري الأقدار مباهلين، وإن كنتم تُعرضون عن المباهلة، فأتوني وامكثوا عندي إلى السنة الكاملة لأريكم بعض آيات حضرة العزة إن كنتم طالبين. وإن كنتم تعرضون عن رؤية هذه الآيات، فلكم أن تعارضوني في معارف القرآن والنكات ولن تقدروا عليها ولو متم حاسرين. فإنه علم لا يمسه إلا الذي كان من المطهرين. فإن لم تفعلوا هذا فعارضوني في إنشاء لسان العرب، فإن العربية لسان إلهامية، لا يُكمل فيها إلا نبي أو ولي من النخب. وإن لم تبارزوا فيها، ولن تبارزوا، فاكتبوا كتابا وأكتب كتابا لإصلاح مفاسد هذه الأيام، ورد النصارى وفرق أخرى من عَبَدة الأصنام، وإفحامهم بالبرهان التام، وعلينا أن لا نقول شيئا من عند أنفسنا ولا أنتم من عند أنفسكم، إلا من كتاب الله العزيز العلام. ولن تفعلوا ذلك أبدا ولن تُعطوا عزّةَ هذا المقام، فإن هذا فعل من أفعال إمام الوقت ومزيل الظلام، الذي أيد بروح من الله وزيد بسطةً في العلم وأُعطي بلاغة الكلام. وإن تغلبوا في أحد منها فلستُ من الله العلام. فإن أعرضتم عن كل ما عرضنا عليكم، فما بقي عذر لديكم، وشهدتم أنكم من الكاذبين.