عاقبة آتهم — Page 114
١١٤ عاقبة اتهم رب، وإن كنت تعلم أن هذه الكلمات كلماتك ومن الإلهامات، ولستُ بكاذب عندك بل أنت بعثتني عند ظهور الفتن والبدعات، فعذب الذين كفروني وكذبوني ثم حضروا اليوم للمباهلة، ولا تغادر منهم نفساً سالمةً إلى السنة الآتية، وسلط على بعضهم الجذام، وعلى البعض الآلام، وأنزل على أبصار بعضهم بلاء، وسلط على البعض صرعًا وفالجًا واستسقاء، أو داء آخر وتَوَفَّهم معذبين. وابْتَلِ بعضهم بموت الأبناء والأحفاد والأختان، والأزواج والأحباب والإخوان، وعليكم أن تقولوا آمين. فإن يبق أحد منكم سالما إلى سنة فأُقرّ بأني كاذب وأجيئكم بعجز وتوبة، وأحرق كتبي وأشيع هذا الأمر بخلوص نيّة، وأحسب أنكم من الصادقين. وأما دعاؤكم فليدع كل أحد منكم أحكم الحاكمين: ربَّنا، إن كان هذا الرجل كاذبًا فأنزل عليه نكالك، وتَوَفَّه إلى سنة بعذاب مهين. واجعل الرِّجْسَ عليه ونَجِّ عبادك منه يا أرحم الراحمين. ربنا، وإن كان صادقا ومن الحضرة، فأنزل علينا رجسًا من السماء إلى السنة، ولا تغادر منا أحدًا من المباهلين. وعذبنا ومزّقنا وأهلكنا وأعدمنا، وسلط علينا آفات وأمراض كما تسلّط على المفسدين. وعلينا عند ختم دعائكم أن نقول: آمين. ثم عليكم أن تقدموا بين يديكم قبل المباهلة بالاستخارة المسنونة، وتلتمسوا فضل الله بتضرعات بهذه الأدعية: ربنا إن كان هذا هو الحق فلا تجعلنا من المحرومين. ربنا وفقنا لنقوم في سبيلك ولا نعصي الحق ولا نكون من الخاسرين. ربّنا نخاف أن نُرَدّ إليك بوجوه مسودة، فارحمنا ربّنا، واهدنا من لدنك سُبُلَنا، وافتح علينا، وأرنا طريق الصالحين. فقوموا في أواخر الليالي باكين، واسألوا ربكم متضرعين، ولا تغلوا في ظنونكم ولا تيأسوا من أيام الله، إن أيام الله تأتي كالمفاجئين.