عاقبة آتهم — Page 111
عاقبة اتهم ۱۱۱ غيره إلا بعد إقامة القرينة والإيماء، وما جاءوا به في صورة كون الله فاعلاً إلا بهذا المعنى، ويعلمه كل أحد من علماء العرب من الأعلى إلى الأدنى؛ وإذا كتبت مثلاً إلى أحد من أهل هذا اللسان، أن الله تَوَفَّى فلانا من الأحباب أو الجيران، فلا يفهم منه هذا العربي إلا وفاة ذلك الإنسان، ولا يزعم أبدا أنه أنامه أو رفعه بالجسم من ذلك المكان، بل يسترجع على موته كما هو عادة المؤمنين، فويل كل الويل للمنكرين. أفتنحتون للمسيح معنى وللعالمين كلهم معاني أخرى؟ تلك إذا قسمةً ضيزى. فما لكم لا يوقظكم نصاحة، ولا يُنبّهكم صراحة، ولا ترجعون إلى الحق كالمتقين. أكفرني المكفرون مع هذا العلم واللياقة؟ أجادلوني بهذه البلاغة والطلاقة؟ فليموتوا متندمين ولا أظن أن يتندّموا . . إنهم قوم لا يبالون لعن اللاعنين؛ إذا أفظعت الوقاحة، فكل خزي الراحة. أكبّوا على جارهم، وذهلوا عن دارهم، فهتك الله أستارهم، وجعلهم من المهانين. وسلّطني عليهم فاختفوا كالطير في الوكنات، واقتنوا كالوعل عند التعاقبات، وعرضنا كلكلنا للمناظرات، فأُهْرِعوا كالأوابد إلى الفلاة، وتصدينا لهم لأنواع الدعوة، وما وضعنا عن كاهلنا عصام هذه القربة، وما كنا لاغبين نعب علينا كل أعور ذي غواية، ونعق علينا كل ابن داية، محروم عن دراية، وعوى كل خليع خليع الرسن، ونبح كل كلب ولو كان كاليفن، فإذا قمنا فكانوا مَديدَ الوَسَن، أو كانوا من الميتين. لما رأى النوكى خلاصةَ أَنْضُرِي فروا وولوا الدبر كالمتشور إن يشتموا فلقد نزعت ثيابهم وتركتهم كالميت المتنكر هم يشتمون ولا أخاف لسانهم إني أرى ألطاف ربِّ أكبر نزلت ملامـــة لائمي من حبه مني بمنزلة المحب الموثر يا لائمي دع كل لوم وانتظر سترى بروق الحق بعد تبصر جلت وصايانا هدى لكنها كبرت عليك وليتها لم تكبر