عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 98 of 333

عاقبة آتهم — Page 98

۹۸ ليس عاقبة أنهم وتبدلون شُكْرَ نعم الله بالكفران وتنكرون؟ وجاءكم الحق في وقته فتعرضون، وتجعلون حظكم أن تكفروني ولا تتقون أتكفرون عبد الله المأمور، وتَقْفُون ما لكم به علم من الله الغيور، وتتكلمون مستعجلين؟ أنسيتم ما جاء الناموس به أو كنتم قوما غافلين؟ أتَوانَون في أمر الدين، وأَخْلَدتم إلى الدنيا مُجدِّين؟ وإذا مررتم بالحق مررتم مستهزئين إلا قليل من الراشدين. وأكثركم ينظرون إلى أهل الحق بنظر السخط محقرين. وإن سخط الله أكبر من سخطهم وهو غيور لعباده المأمورين. وما كنتُ أن أفتري عليه إنه ربي أحسن مثواي، وإنه لا يمهل المفترين. الله وأنتم تعرفون سنن ثم تنقلبون منكرين. وتدرسون كتابه ثم لا تفهمون أيام الصادقين. فضلكم الله بعقل ودراية وفراسة مانعة من غواية، فالحجة عليكم أتم من أحبابكم وذنبُ الأميين والمحجوبين كله على رقابكم، إن كنتم معرضين. وإني قد بلغتُ كما أُمرت، وصدَعتُ بما أُلهمت، فالآن لا عذر لجاحد، ولا محل قول لمعاند، وظهر الأمر وحصحص الحق وقطع الله دابر المرتابين. ما بقي الأمر مرموزا مكتوما، وصار المستور مكشوفا معلوما، فلا تكتموا الحق بعد ظهوره إن كنتم صالحين. ولا يختلج في قلبك أن العلماء ينتظرون نزول المسيح من السماء، فكيف نقبل قولا يخالف قول العلماء؟ فإن وفاة المسيح ثابت بالآيات المحكمة القاطعة، والآثار المتواترة المتظاهرة، فالأمر الذي ثبت بتظاهر الأحاديث والقرآن، واليقين والبرهان، لا يبلغ شأنه أمر يؤخذ من ظنون لا من سبل الإيقان، ولا يخلو من أوساخ مس يد الإنسان، فالأمن كل الأمن في قبول أمر تظاهر فيه الحديث والفرقان، والعقل والوجدان، وله نظائر في كتب الأولين فإن النزول على طريق البروز قد سُلِّم في الصحف السابقة، وأما نزول أحد بنفسه من السماء فليس نظيره في الأزمنة الماضية. أما سمعت كيف أوَّلَ عيسى اللة نبأ نزول إيليا العليا عند السؤالات، وصرفه عن الحقيقة إلى الاستعارات؟ واليهود أخذوا بظاهر