عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 97 of 333

عاقبة آتهم — Page 97

۹۷ عاقبة اتهم وإلى أي حدود بلغ الأمر، وكثر الخنزير والخمر، وديس الإسلام تحت أقدام المغوين المفسدين؟ أليس في أحاديث خير الكائنات، وأفضل الرسل ونُخبة المخلوقات، أن المسيح الموعود لا يجيء إلا عند غلبة الصليب وفتنها المواجة في الجهات؟ فهذا هو الأصل المحكم لمعرفة وقت المسيح ومن أعظم العلامات. فإن كنتم تظنون أن المسيح ما جاء على رأس هذه المائة، وفتن النصارى لم تبلغ إلى غايتها المقصودة، فلزمكم أن تعتقدوا بامتداد هذه الفتن إلى رأس المائة الثانية، أو على رأس مائة أخرى من المئين الآتية البعيدة. فلو كان عمر فتن النصارى إلى هذه الأزمنة الطويلة، فما بال الإسلام إلى تلك المدة يا معشر المتفرسين؟ أرضيتم أن تتزايد فتن الدجالين القسيسين وتمتد إلى مائتين أو مئين؟ فإن خير غلبتهم ضروري إلى أيام ظهور المسيح، كما جاء بالبيان الصريح، في أنباء المرسلين. فما تأمرون في هذه القضية؟ أترضون بأن يمهلهم الله لإغواء الناس إلى تلك المدى الطويلة، ويُجاح الإسلام من أصوله المباركة، ولا يبقى أحد على وجه الأرض من المسلمين؟ أيها الناس اعلموا أن وقت ظهور المسيح عند الله هو وقت ظهور فتن الصليب، ولأجل ذلك قيل هو يكسر الصليب، فتدبروا كالمستدلّ اللبيب، وقوموا الله شاهدين. ثم من المسلمات " الأمة المرحومة، أن المسيح لا يجيء إلا على رأس المائة، فهذا الرأس بزعمكم قد انقضى خاليا ومضى، وانقطع الرجاء إلى رأس مائة أخرى، ووجب بزعمكم أن تبقى فتن قسيسين أعداء الهدى، مع تزايدها إلى تلك المدى، فإن وقتها شريطة وقت المسيح كما أخبر سيد الورى. فهذا أعظم المصائب على الإسلام أن تعلو شوكة الصليب إلى تلك الأيام البعيدة من الأنام، ويمتد زمان إغواء الخواص والعوام. فما لكم لا تتفكرون، 27 سهو، والصحيح: "مسلمات". (الناشر)