عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 64 of 333

عاقبة آتهم — Page 64

٦٤ عاقبة آنهم المرارة هذه والآلام. نعم، هو الذي ظل يطمئني ويهدئ بالي، فهل يمكن لدودة أن تقاوم العالم؟ وهل تقدر ذرةٌ على أن تناهض الدنيا كلها، وهـــل الـــروح النجسة للكاذب والمزوّر تتمتع بهذه الاستقامة؟ وهل يحوز أي مفتر حقير على هذه القدرات؟ فاعلموا يقينا أنكم لا تحاربونني وإنما تحاربون الله الله، ألا تقدرون علـــى التمييز بين العطر والرائحة الكريهة؟ ألا تنظرون إلى شوكة الصدق؟ كان حريا بكم أن تتضرعوا أمام الله وتستر شدوه عني بقلوب خاشية واجفــــة ثم تتبعــــوا وتسترشدوه اليقين لا الشك والريب. فانهضوا الآن واستعدوا للمباهلة، لقد سمعتم أن أساس دعواي على أمرين، أولهما النصوص القرآنية والحديثية والثاني الإلهامات الإلهية، فلم تقبلوا نصوص القرآن والحديث وأهملتُم كلام الله كما يُحُسُّ أحدٌ الحشيش ويُلقيه وبقي الجانب الثاني لأساس دعواي، فأحلفكم بذلك القادر الغيور – الذي لا يقدر على رد قسمه أي مؤمن - أن تباهلوني لحسم القضية في هـذا الجانـــــب الثاني. حيث أحضرُ ميدان المباهلة بعد تحديد موعدها وموقعها حاملا بيدي كـــل هذه الإلهامات التي سجلتها آنفا وأدعو الله قائلا: يا إلهي، إذا كانــت هـذه الإلهامات التي بيدي هي من افترائي وأنت تعلم أني اختلقتها من عندي، أو كانت وساوس الشيطان و لم تُلهمها، فتوفَّني قبل أن يمرّ عام من اليوم، أو أصبني بعذاب يكون أسوأ من الموت ولا تخلّصني منه حتى أموت، لكـ أفتضح ويتخلص الناس من فتنتي، لأنني لا أحب أن يتعرض عبادك للفتنة والضلال بسببي، فإن موت مثل هذا المفتري أفضل. ولكنك إذا كنت يا إلهي العليم الخبير تعلم أن جميع هذه الإلهامات التي أمسكها بيدي قد ألهمتها إلي أنت وأنها كلامك، فأصب هؤلاء المعارضين الموجودين هنا خلال سنة بأشد الألم المؤذي؛ فأعم بعضهم وأصب بعضهم بجذام وبعضهم بفالج وبعضهم بجنون وبعضهم