عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 62 of 333

عاقبة آتهم — Page 62

٦٢ عاقبة أنهم لدرجة أن لو كانت كل هذه المحامد من الله في الحقيقة، فيجب على كل مسلم أن يحمل على عاتقه – متخليا عن كل كبر ونخوة وخيلاء - نير طاعة من في عدائه لعنة الله ومن في حبه حب الله. أما إذا لم تكن هذه المحامد الله الله مـــــن وأن كل هذه الكلمات التي قدمت لإثبات دعوى الإلهام ليست إلهام الله القادر القدوس بل قد اختلقها دجال كذاب بمكره وأراد أن يُضل عباد الله زعما منه بأنها إلهامات إلهية فاعلموا أن الذي يفتري على الله الكذب بمنتهى الجسارة يقف تحت صاعقة الله الراعدة، وهو عرضة لغضبه المشتعل، ولا أحد يقدر على تخليصه من يد ذلك القهار الغيور. أفليس مثيرا للعجب أن لا يُهلك إلى الآن بقهر الذلة الكذاب الدجال المفتري الذي يفتري على الله منذ عشرين سنة ماضية على التوالي؟ أيقبل العقل أن تعيش لهذه المدة الطويلة جماعةٌ تعتمد على افتراء مفتر؟ فالتوراة والقـــرآن 17 ملحوظة: لو خطر ببال أحدهم أن مئات الأديان الكاذبة موجودة في العالم من آلاف السنين وأغلب الظن أن أساسها على افتراء ،أحد فأقول إن المراد من الافتراء في كلامنا أن ينحت الإنسان من عنده بعض الكلمات متعمدا أو يقوم بإعداد كتاب من عنده ثم يدعي أن كل ذلك من الله الله ، وأن الله تعالى هو الذي قد ألهمه وأوحى إليه بهذا أنه ، وجه الخصوص، مع لم يوح إليه شيء. فنحن نقول بتحد وتقصي الحقائق على أكمل وتأكيد بأن الافتراء من هذا النوع لم ينجح قط على مر الدهور، لأن كتاب الله الطاهر يشهد بجلاء على أن المفترين على الله أهلكوا عاجلا. ولقد كتبنا سابقا أن التوراة والإنجيل والفرقان المجيد يشهد على ذلك، غير أن ما نجده من الأديان الباطلة من الهندوسية والزرادشتية فينبغي أن لا نؤمن بأنها جماعات مدعي النبوة كذبا. بل الحقيقة أن أتباعهم قد اتخذوا هذه المعتقدات لاحقا نتيجة إصرارهم على الأخطاء. فلا تستطيعون تقديم أي كتاب يدعي بصراحة وبكلمات غير متناقضة أنه كتاب الله، وهو ليس في الحقيقة كتاب الله وإنما هو افتراء أحد المفترين وتؤمن به أمةٌ وتعظمه على مر الدهور. إلا أنه من المحتمل أن يكون كتاب الله قد فُسِّر على عكس المراد لأنه إذا كانت الحكومة الإنسانية تلقي 6