عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 31 of 333

عاقبة آتهم — Page 31

عاقبة أتهم ٣١ اغتياله، لأننا قد أثرنا غيرته في إعلاناتنا السابقة واستخدمنا كلمـــات مــثيرة للغيرة، غير أن خوفا قد تبوّاً قلبه فلم يسمح له برفع رأسه. ثم استحلفناه بإلحاح وتواضع مذكرين إياه عزة يسوع ومكانته وطلبنا منه بإلحاح باستخدام كلمات مختلفة مناسبة ودقيقة أن يُثبت التهمة التي ألصقها بنا أو أن يُقسم، لكنه لــزم الصمت كالكاذبين الأشقياء الذين يلومهم الضمير دوما بأن عملهم وتصرفهم سيجلب عليهم لعنة الله فمن المؤكد أنه قد منعه الخوف من أن يُفتضح في مكائده المزوّرة عند تحرّي الحقائق، وأنه إذا أقسم فسيحل عليه قهر إلهي، فلـــــم يرفع القضية في المحكمة ولم يُقسم بل نظرا إلى الحقائق لاحظ جليا أنه لن يبارك له في أي من الإجراءين، وأن عاقبته ستكون وخيمة. لهذا السبب ظــل ادعاؤه بأنه مسيحي مناقضا لأعماله إلى آخر لحظة من حياته، فرفاقه القساوسة والدكتور مارتن كلارك قد أصروا بإلحاح شديد، إلا أنه لم يرض بأن يُثبــت دعاويه عن طريق المحكمة لإدراكه أن اعتبار البهتانات العظيمة من هذا القبيل صحيحةً يتطلب دلائل قوية، وأن المحاكم في صورة عدم توفّر الثبوت لصالح الخصم وتجيز له أن يرفع على المدعي قضية افتراء. فلا بد من التأمل كم كان أتهم خائفا متوجسا من كذبه وبهتانه هذا؛ إذ لم يقتنع قلبه بأنه سيعود إلى البيت سالما بعد رفع القضية في المحكمة، مع أن أصهاره كانوا حائزين على مناصب حكومية مرموقة، وأن أصدقاءه المسيحيين كانوا ذوي نفوذ كبير في الحكومة. ولو تيسر لآتهم أن يُثبت فعلا - بتقديم شهود عيان – أن الهجمات قد شُنت عليه ظلمًا، لكشف على الناس عن هذا الثبوت بنشره في الجرائد ولكان هذا الفوز مكسبا كبيرا للمسيحيين، لأن ذلك كان سيسفر عن افترائنا وكذبنا للجميع، أو على الأقل كان سيخلق لـــدى الجميع شبهة قوية في سلوكنا، وكان هذا الحادث سيعتبر جديرا بالذكر في أوراق التاريخ! فمن ذا الذي يقتنع بأن آتهم لم يتخذ طريق الخيانة والكــذب بإعراضه عن إثبات هذه البهتانات؟