عاقبة آتهم — Page 16
عاقبة أنهم معقول، وكانت رائحة الاختلاق والتلفيق أيضا تنبعث من اتهام الهجمات الأربع بالإضافة إلى عدم إثباتها، فلا يجد القاضي العادل بدا من الإقـــرار بـــأن هناك سببا آخر للخوف غير الذي ذُكر. وماذا عسی أن يكون ذلك السبب الآخر سوى معرفة آتهم بي وبسلوكي جيدا منذ ثلاثين عاما، وكان فيما سبق موظفا في مديرية هذه المنطقة، فكـــان يدرك جيدا أن هذا الرجل ليس كاذبا ثم إن التأثير الذاتي للصدق كـــان قــــد جعله خائفا متوجسا في اللحظة نفسها التي صدرت فيها النبوءة. لذلك أبــــدى هذه المخاوف. وقد حماه خوفه من الموت إلى أن ظهر منه الإصرار علـــى التجاسر، إذ قد ألقى الشيطان في قلبه الوساوس والشبهات بعد انقضاء الميعاد بأن النبوءة لا شيء، فكانت النجاة قد قُدِّرت له في كـــل حــــال، ثم تنامـــت وتزايدت وتقوّت هذه الشبهات والوساوس حتى كان قد أنكرها نهائيا متجاسرا إلى صدور إعلاننا في ٣٠-١٢-١٨٩٥ ، فأخذه الله خلال سبعة أشهر مـــن صدور الإعلان الأخير بحسب الوعد المذكور المنشور في النبوءة، وكانت هذه الإعلانات ما تزال قيد النشر حتى جاء خبر وفاته. كانت قد ظهرت أول فرصة لاختبار أمانة المسيحيين، لكنه من المؤسف أن أيا منهم لم يراع الصدق، حتى إن رئيس تحرير جريدة "سيفل أند ميليتري" الذي كان يدعي صدق المقال وسداده قد كذب كذبا شنيعا بهذه المناسبة. أما حسام الدين فلا أُبدي أي أسف على تصرفه؛ فإن هؤلاء الذين هم على شاكلة القسوس معظمهم كذابون وديدان تأكل النجاسة؛ فلا هم يتحلون بحياء فطري ولا هم يخشون الله الله. من الخطأ القولُ إن هؤلاء معذورون بسبب عدم العلم، لأنني نشرت في هذه القضية قرابة خمسة آلاف إعلان وأثبتُ ببراهين ساطعة أن اتهم مدان عند الله 4 حاشية: من ذا الذي لا يعرف أن السيد آنهم قد نشر تصريحه الواضح في جريدة "نور أفشان" أنه ظل يخاف في أثناء ميعاد النبوءة من الملائكة السفاكين، ومن ذا الذي لا يعرف