عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 333

عاقبة آتهم — Page 14

١٤ عاقبة أنهم والرماح. إلا أن قتيل لعنة الله لم يستطع الخلاص من الموت أخيرا بعد الكذب وصحيح أنه نجا من الهلاك بموجب النبوءة المشروطة بسبب التزامـــــه الكثير. وصحيح بالشرط، غير أن النبوءة الحاسمة قضت عليه أخيرا. لقد أثبت في كتابي "أنوار الإسلام" و"ضياء الحق" وغيرهما ببراهين ســـــاطعة أن اتهام آتهم إياي بأني دبرت هذه الهجمات عليه هو كذب شنيع جــــدا، و لم يُرد قط كصادق أن يُثبت هذه التهمة لا برفع الدعوى في المحكمة ولا بالإثبات لدى الشرطة، ولا بحلف اليمين ولا بتقديم أي شاهد من أهل البيت. وإني أعلم يقينا أن ضمير أي منصف لن يشهد قط على أن هذه الهجمات قد شنت في الحقيقة. لا أتوقع هنا من الأعداء أن يُعربوا لي عن شعورهم، غير أن محب الحق يكفي لإقناعه ثبوت أن أتهم لم يتمكن من إثبات أي من التهم الأربع المذكورة، بل قد أعرض أيضا عن حلف اليمين الذي كان يمكن أن يحسم القضية بسهولة. وضمير كل منصف يمكن أن يردّ على التساؤل أية ضرورة مسته لنسج البهتانات؟ فهل يمكن أن يخطر ببال أي إنسان ضرورةً سوى أنه أراد بهذه البهتانات التستر على خوفه الذي كان قد تبين لكل واحد بأنه كـــان نتيجـــة اضطرابه ورعبه وفزعه وقلقه؟ فهل يُعقل على الذي لاحقناه على مسافة مائــــة وخمسين ميلا لاغتياله وشننا عليه الغارات المتتالية أن يلجم لسانه إلى نهاية ميعاد النبوءة؟ ولا يتوقف الأمر عليه فقط، بل أن لجم جميع الذين شاهدوا بأم أعينهم أولئك المهاجمين ألسنتهم أيضا؛ فلم يُسجل القضية عند الشرطة، ولم يقدم أي من أهل البيت؛ أفلا تسفر هذه العلامات الواضحة كلها عن الحقيقة، وتثبت أنه قام بهذه المحاولة اليائسة لصرف أفكار الناس عن الشرط الموجود في شاهد النبوءة؟ ومع هذه ذلك؛ إذا كان أيُّ مسيحي يشك إلى الآن في افتراء آتهم هذا، فعليه أن يزيل هذا الشك بشهادة سماوية؛ إن أتهم قد مات تحقيقا للنبوءة أما هــذا فعليه أن يتقدم ممثلا لآتهم في هذه القضية، ويحلف يمينا أن آتهم لم يخف و لم