عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 333

عاقبة آتهم — Page 11

عاقبة أنهم لقد مارس الصحفيون الضغط على آتهم من كل ناحية، واعتبروا أنه سيكون محسنا إلى الناس إذا استصدر العقاب على هذا المفسد عن طريق المحكمة، ولكن آتهم هلك قبل موته، وإن يدَ صدقنا الخفية خنقته وكأنه دخل القبر حيا. ليس العالم كله أعمى، فكل منصف يمكن أن يفكر أن أسهم التهم الباطلة التي أطلقها على قد أصابته هو لعدم تمكنه من إثباتها وأدرك العاقلون من هذه التهم والافتراءات أن وراء الأكمة ما وراءها. باختصار، ألا يؤكد عدم قدرته على تقديم الأدلة التي كان يجب أن يقدمها، بل ورفضه الحلف أيضا لمجرد إخفاء الحق بأنه فزع من عظمة النبوءة واستفاد من الشرط الموجود في العبارة الإلهامية؟ قوله: قد ارتدّ أتباع القادياني عنه بسبب عدم تحقق النبوءة. أقول: إن كذب "ميان حسام الدين" هذا، ليس في الحقيقة مدعاة للأسف، لأنه إذا كان أسلافه المسيحيون قد اختلقوا عدة أناجيل كاذبة لاتخاذ الميت إلها، فقد ورث الكذب من أسلافه. ولا يغيين عن البال أنه إذا كان يقصد من الارتداد انشقاق غبي أو اثنين على يهوذا سبيل الندرة، فإن هذا الاعتراض يرد قبل أي واحد على يَسُوعكم، لأن الإسخريوطي كان قد انشق عنه بإعلان صارخ و لم يكتف بالانشقاق فحسب، بل قد أساء به الظن كثيرا وقرّر أن الخير في هلاك هذا الرجل، فرضي بتسليمه مقابل ثلاثين قطعة نقدية، فصرح بعمله هذا؛ أن هذا المبلـغ الزهيــــد أفضل من يسوعكم بكثير. والحقيقة أن يسوع كان قد تنبأ بأنه جاء لإقامة عرش داود، فأراد أن يجذب إليه اليهود، وقال لهم: انظروا قد جئت لأقيم ملككم مرة أخرى في العالم، ويوشك أن تتحرروا من الحكومة الرومية. لكن ذلك لم يتحقق، بل قد أصيب بمنتهى الذل والهوان حيث بصق في وجهه وجُلد جسده كما يُجلد عادةً جسد المجرمين ووضع في الزنزانة، فأدرك جيدا يهوذا وكثيرون مثله أن نبـــوءة