عاقبة آتهم — Page 206
٢٠٦ عاقبة أنهم 3 الله في هذه الجلسة لوحظ معظم الناس يبكون بكاء مرا، تحولت هذه الجلسة بفـضـل هـذا الخطاب إلى مجلس الصوفية حيث كانت جميع الألسن تندهش والعيون تذرف الدموع الغزيــــرة وكانت القلوب ترقص فرحا ومتعة، وبعد انتهاء الخطاب قدّم الجميع التهاني للمسلمين. وقــــد اعترف الشيخ محمد حسين البطالوي أيضا طوعا أو كرها بأن هذا التأثير كان وأن هذا من المقال أكسب الإسلام الفخار والانتصار. فقد جاء في جريدة ( Civil & Military Gazette) الصادرة في لاهور ما يلي، والجدير بالذكر أنها لم تذكر غير مقالنا: " في هذا المؤتمر كانت لدى الجمهور رغبة قلبية خاصة في خطاب ميرزا غلام أحمد القادياني وهو بطل عظيم للدفاع عن الإسلام وحمايته. لقد حضر لسماع هذا الخطاب جمع غفــــير مـــــن أتباع الديانات المختلفة من أماكن قريبة ونائية. ولما لم يستطع ميرزا المحترم حضور المؤتمر بنفسه فقد قرأ مقاله أحد تلاميذه الأفاضل منشي عبد الكريم فصيح السيالكوتي. استمرت قراءة هذا المقال ثلاث ساعات ونصف متتالية يوم ٢٧ كانون الأول/ ديسمبر ١٨٩٦ والجمهور منصت إليه في صمت وفرحة ومع ذلك لم يكتمل منه إلا الرد على السؤال الأول. ووعد المولوي عبد الكريم بقراءة ما تبقى من الخطاب إذا مُنح له وقت إضافي، فوافق رئيس المؤتمر ومنظموه على أن يمتد المؤتمر ليوم ٢٩ كانون الأول/ ديسمبر أيضا. " (انتهى) فأضيف يوم من أجل خطابنا بسرور واستمع الحضور إلى بقية الخطاب بنفس الرغبة والشوق. وجريدة أبزرور هي الأخرى كتبت كلمات مماثلة. منه الحاشية على الحاشية: لقد نشر عبد الحق إعلانا في ٣ شعبان ١٣١٤ هجري لغسل سواد اللعنة التي علت وجهه، وقد رددت على إعلانه هذا مرارا في هذا الملحق، أني جعلتُ هذا الأمر شاهدا على كوني مسيحا موعودا، وأريد من المغلوب هذا الاعتراف فقط، لا أن يعترف بإتقاني اللغة العربية. فعليه أن ينشر بشهادة عشرة مشايخ تصريحا مقرونا بالحلف بأنني إذا تفوّقتُ عليه في معرفة اللغة العربية الفصيحة والبليغة فسيعترف فورا في المجلس نفسه بأني أنا المسيح الموعود وأنه سيبايعني، وإذا لم ينشر الإعلان بهذا المضمون فلعنة الله عليه في الدنيا والآخرة. كنت قد اشترطت على الفريق المباهل أن يتشكل من عشرة أشخاص على أقل تقدير، لكنني أتنازل وأقول: إذا أشرك معه عبد الجبار وعبد الواحد فقط فأنا موافق. منه.