عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 199 of 333

عاقبة آتهم — Page 199

عاقبة آنهم ۱۹۹ أن يُسأل عبد الحق حتما أين ذهب ابنه الذي رُزقه ببركة المباهلة، فهل تحلل داخل البطن أم انقلب نطفةً مرة أخرى راجعا القَهْقَرى، فهل هناك شيء غير هذا يسمّى ذلةً إذ لم يتحقق ما أعلنه، بينما حقق الله الله ما أعلنته بإلهام إلهي. وقد كتبت عن هذا الابن نفسه في كتابي ضياء الحق أيضا. الأمر السابع الذي ظهر لإكرامي وقبولي بعد المباهلة هو حماس عباد الله الصادقين الذي أظهروه لخدمتي بإخلاص لن أقدر على شكر الله الا الله على متنه التي أنعمها علي ماديا وروحانيا بعد المباهلة. وقد سبق أن ذكرتُ الإنعامات الروحانية؛ أي قد وهبني الله الله علم القرآن الكريم وعلم اللغة العربية معجزةً بحتة بحيث لم يتعرض مقابل ذلك عبــد وحده للذلة بل قد نال جميع المعارضين الهوان، فتأكد كل واحد من عامـــــة النــــاس أن هؤلاء مشايخ بالاسم فقط؛ فكأنهم ماتوا فشؤم مباهلة عبد الحق أغـــــرق الحق وخواصهم رفاقه الآخرين أيضا. أما النعم المادية التي انهالت علي بعد المباهلة فهي الفتوحات الاقتصادية التي فتحها الله لهذا العبد المتواضع، فمن يوم المباهلة إلى هذا اليوم جاءني من الغيب خمسة عشر ألــف روبية، وأنفقت لوجه الله على نفقات ربانية لهذه الجماعة. فمن شك في ذلك فليتأكد من سجلات مكتب البريد ويطلب منا الشواهد الأخرى، وقد تدفق علي النــاس وازدحمـــوا حتى ارتفعت نفقات دار الضيافة من ستين أو سبعين روبية شهريا إلى خمسمائة روبيــــة شهريا وأحيانا يبلغ المصروف ستمائة روبية. وقد سخر لنا الله من المريدين المخلصين الفدائيين الذين يعتبرون إنفاق أموالهم في هذا السبيل سعادةً لهم، فمنهم حبي في الله الحاج سيتهـ عبد الرحمن الله ركها التاجر من مدراس، الموجود معي هنا وأنا أؤلـــف هــذا الكتيب، وبتحمل وعثاء السفر وقطع مسافة طويلة وصل إلي من مدراس. السيد السيته هو أول ثمرة للمباهلة، فقد موّل بعض البرامج والمشاريع في الجماعة بآلاف الروبيات لوجه الله، وما زال يخدم بنشاط وحماس لدرجة لا يستطيع إنسان أن يقوم بهذه الخدمة إن لم يكن قد فاض باليقين، فهو داعم من الطراز الأول لنفقات جماعة ربانية هذه. وقدم لهذه الجماعة إلى هذا اليوم مبالغ كبيرة نقدا بدفعة واحدة، كما أرى أنه قد فرض على نفـــــســه أن يتبرع كل شهر بمئة روبية، فالمساعدة المالية التي تصلني منه باستمرار بعد المباهلة لا أرى لها أي نظير. فمن رحمة الله الله أنه ألقى في القلوب لهذه الدرجة، فالحـــاج