عاقبة آتهم — Page 147
عاقبة آنهم ١٤٧ ومن المعترضين المذكورين شيخ ضال بطالوي وجارٌ غوي، يقال له محمد حسين، وقد سبق الكل في الكذب والمين. وإنه أبى واستكبر، وأشاع الكبر وأظهر ، حتى قيل إنه إمام المستكبرين ورئيس المعتدين، ورأس الغاوين. هو الذي كفرني قبل أن يكفّر الآخرون، واعترض على كتبي وأظهر جهله المكنون. فقال إن تلك الكتب مشحونة من الأغلاط، وساقطة في وحل الانحطاط، وليست كماء معين. وإن هذا الرجل من الجاهلين، وكل ما يوجد في كتبه ملحها وقيافيها، فليس قريحته حجر أثافيها، بل تلك كلم خرجت من أقلام الآخرين. فقلتُ: يا شيخ النوكي، وعدو العقل والنُّهى، إن كتبي مبرأة مما زعمت، و منزهة عما ظننت، إلا سهو الكاتبين، أو زيغ القلم بتغافل زيغ القلم بتغافل مني لا كجهل الجاهلين. فإن قدرت أن تُثبت فيها عثارًا، فخُذ مني بحذاء كل لفظ غلط دينارا، من واجمع صَريفًا ونضاراً، وكُن من المتمولين. وهذا صلة تلائم هواك، وتَقَرُّ به عيناك، وتستريح به رجلاك، فتنجو من السفر الدائم ولا تتيه كالشحاذ الهائم، وتقعد كالمتنعمين، وتغنى به عن جعائل أخرى ومكائد شتي، وإشاعة "عدو السنة ٥٣ ، ووعظ الدجل والفرية، وتعيش كالمستريحين. بيد أني أريد أن أرى قبله ريًّا فصاحتك، وأشاهد أريج بلاغتك، لأفهم أنك من علماء هذه الصناعة ومن أهل تلك الصولة، ولست من الجاهلين المحجوبين العمين. فاتفق لوَثْلِ حَظِّه المبخوس ونكد طالعه المنحوس، أنه ما قبل هذه الصلة، وما سنّى نفسه ليقبل هذه الشريطة، وخشي الذلة والفضيحة، وتوارى كالمتخوفين، وقال لو نشاء لقلنا مثل هذا ولكنا لسنا بفارغين. وما خرج من بيته، وما أرى نموذج زيته، وما تفوّه إلا كالمتصلفين. وتحريتُ في صلتي مرضاته، لأنقد بحيلة حصاته، وأمخض لبنه وأُري جهلاته. فكأن النعاس راودَ آماقه، أو الخناس حبب إليه إباقه، فرأيتُ أن حَرَّه قد باخ، وعَزْمَه هرم وشاخ، 53 إشارة إلى جريدة كان الشيخ البطالوي يملكها و يحرّرها باسم "إشاعة السنة". (الناشر)