عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 119 of 333

عاقبة آتهم — Page 119

عاقبة أنهم ۱۱۹ نطقتم كالعادين، وإذا بطشتم بطشتم جبارين، وإذا ناظرتم فناظرتم بآراء أنحف من المغازل، وأضعف من الجوازل، وأحاطت بكم أخلاط الزمر من ذوي الغمر، فجعلتموهم كأنفسكم من الضالين أعطيتم مفاتيح الهداية، فاستبدلتم الغي بالرشد والدراية، وتمايلتم إلى الجهل كالمحبّين. ومنكم قوم أغرَوا عليّ العامة، وندّدوا بأنه ترك الكتاب والسنة، ألا لعنة الله على الكاذبين المفترين، الذين يستمرون على غيّهم، ولا يتناهون عن زهوهم وبغيهم، وما كانوا منتهين وما ظلمونا ولكن ظلموا أنفسهم، وسقط المكر على وجوه الماكرين. أشاعوا جهلاتهم في الجرائد، وكادوا كالصائد، وجاءوا بزُور مبين. ولما رأيت أنهم أخلوا كنانتهم، وقضوا من المفتريات لبانتهم، أشعتُ ما أشعت كما هو فرض الصادقين، فأعرضوا عن نضالي، وفرّوا من عالي، وواروا وجوههم كالكاذبين. أيها الناس! ارقعوا على ظَلْعكم ولا تظلموا ، وانتهوا ولا تفرطوا، واحذروا ولا تجترئوا، واذكروا الموت ولا تغفلوا، واذكروا آباءكم الغابرين. أتظنون أنكم تتركون في الدنيا ولذاتها، ولا تُقادون إلى الحاقة ومجازاتها، ولا تساقون إلى مالك يوم الدين؟ ما لكم لا تنتهجون مهجة الاهتداء، ولا تعالجون داء الاعتداء، وتمرون بالحق محقرين؟ اعلموا أن فضل الله معي، وأن الله روح ينطق في نفسي، فلا يعلم سري، و دخيلة أمري إلا ربّي، هُوَ الذي نزل علي وجعلني من المنوّرين. وكم من آيات كُشفت عليكم ثم تمرون بها غافلين. ألا ترون أن الخسوف والكسوف ما كانا في قدرتي ولا قدرتكم؟ بل كان جمعُهما في رمضان خلاف منيتكم، فرأيتم الآيتين المذكورتين كارهين. فكأن الله عذبكم بما لا تهوى أنفسكم، فما فكرتم كالراشدين. ولو كان في قدرتكم لحوّلتم الشمس والقمر من مكان خسوفهما 42 يبدو أنه سهو، والصحيح: "ارقاو". (الناشر)