عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 112 of 333

عاقبة آتهم — Page 112

۱۱۲ عاقبة أتهم أيها الناس! تدبروا لطرفة عين، ولا تُهلكوا أنفسكم لمين. إن موت المسيح ثابت بالقرآن، ثم بالحديث، ثم بشهادة اللغة وأهل اللسان، ثم بالعقل والفراسة والوجدان، ثم بنظائر سابق الزمان، فلا يزيل الأمر الثابت كيد الإنسان. والنزول أيضًا حق نظرًا على تواثر الآثار، وقد ثبت من طرق في الأخبار، فتعالوا إلى كلمة ترفع هذا التناقض من بين بعض الأحاديث وبين مجموعة أحاديث أخرى والفرقان، فهو البروز الذي ثابت في سُنن الرحمن، ولا شك أنه يهب أنواع الاطمئنان. ولا ريب أنا إذا اعتمدنا على طريق البروز في معنى نزول المسيح، كما ذكر نزول إيليا بالتصريح، فحينئذ تنطبق العبارات، وترتفع الشبهات وتطمئن قلوب الطالبين. ولولا هذا فلا سبيل إلى أن نعتقد مع القرآن بالآثار والأخبار، فالخير كل الخير في عقيدة البروز يا أولي الأبصار، وليس هذا بدعة بل قد مضت فيها نظائر من رب العالمين. فاعلموا أيها الظانون ظن السوء والازدراء، والمهرعون إلى الجدال والمراء، أني ما أريد إلا خيركم من حضرة الكبرياء، وأقصد أن أنقلكم من حبت إلى ذات حقاف إلى حديقة النعماء، ومن ذات كسور إلى سبيل العلياء، ومن السواء، فهل أنتم تريدون خيركم أو كنتم من الآبين؟ أليس الزمان كليل أرخى سدوله، والدين كغريب فقد عُزْهُوله؟ أتخافون عند قبولي أن تفقدوا ما حيز مغنماً، أو تُضيعوا الفضل الذي صار بالنَشَب توأماً؟ كلا. . إنه ظن لا يليق بأهل العلم والمعرفة، والعزة كلها لله في هذه والآخرة. إن الرجال لا يخافون ولو ذُبحوا بالمدى، أو نزع عنهم ثوب المحيا. أما تسلّت عماياتكم إلى هذا الزمان؟ وما لي أجد كل أحد منكم ألوى في الكلام والبيان؟ وتعلمون أنني ما جئت بمفتريات كأهل الفسق والهنات، وما فتحتُ عليكم باب البدعات، بل هو حسرات عليكم بعد الممات. فأين آذان تسمعون بها؟ وأين أعين تبصرون بها؟ وأين قلوب تفقهون بها؟ وما لكم لا تتركون الخرافات المتدلّسة، ولا تقبلون الجواهر النفيسة؟ تمنعون المسلمين من