عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 109 of 333

عاقبة آتهم — Page 109

عاقبة أتهم ۱۰۹ ومع ومن العلماء من يقول إن لفظ التوفّي قد يجيء في لسان العرب بمعنى الاستيفاء، وهو المراد ههنا في كلام حضرة الكبرياء، وإذا طلب منهم السند فلا يأتون بسند من الشعراء، وقد كفروا بمعنى بَينَه خاتم الأنبياء، وما أتوا بمعنى أبلغ منه عند الفصحاء، وما أثبتوا دعواهم بل نطقوا كالعامهين. وما أُعطوا وُسْعةً في هذا اللسان، ولا يعلمون إلا الحقد الذي هو تُراثهم من قديم الزمان. فيا حسرة عليهم! ما لهم من معرفة في العربية، وليس عندهم من غير الدعاوي الواهية، ذلك لا يتناهون من القيل والقال ولا يتركون نزاعهم بل يتصدون لهذا النضال، ويقومون مع الجهل المحكم للجدال، وكذلك هتكوا أستارهم بأيديهم في هذا المقام، بما كانوا غافلين من موارد الكلام. سكتوا ألفًا، ونطقوا خلفًا، وما نبسوا بكلمة حكمية كالعاقلين. أرأوا أنفسهم كمخاض، وظهروا كخلفة، ثم إذا حان النتاج فما ولدوا إلا فأرة أو أشوَهَ وأصغَرَ من فُوَيسقة. هذا علمهم، وأفسد منها عمل تلك العالمين. يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم، ويقولون ما لا يفعلون. وإذا جُعلوا حَكَمًا فلا يُقسطون، ويُحبّون أن يُحمدوا بما لا يعملوا " وإذا صلَّوا فصلوا مُرائين. ويغتابون في المساجد ويأكلون لحم إخوانهم المسلمين، إلا قليل من الخاشعين. وأما لفظ التوفّي الذي يُفتشونه في اللسان العربية، فاعلم أنه لا يُستعمل حقيقة إلا للإماتة في هذه اللهجة، سيّما إذا كان فاعلُه الله والمفعول به رجُلاً أو من النسوة، فلا يأتي إلا بمعنى قبض الروح والإماتة. وما ترى خلاف ذلك في كتب اللغة والأدبية ومن فتش لغات العرب وأنضى إليها ركاب الطلب، لن يجد هذا اللفظ في مثل هذه المقامات إلا بمعنى الإماتة والإهلاك من الكائنات. وقد ذكر هذا اللفظ مراراً في القرآن ووضعه الله في مواضع الإماتة وأقامه مقامها في البيان والسرّ في ذلك أن لفظ التوفّي يقتضي وجود شيء بعد 33 34 يبدو أنه سهو، والصحيح: "بما لم يعملوا" أو "بما لا يعملون". (الناشر) سهو، والصحيح: "الأدب". (الناشر) الله رب