أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 70
أنوار الإسلام السراج من مكة غير الليلة المظلمة، فلم تبق هناك تلك الأنوار ولا البركات، فقبل ذلك كانت صفوف الملائكة قد أحاطت بمكة وبعد ذلك أحاطت بها زُمر الشياطين إذ خرج النور وحل الظلام. وإلى ذلك أشار الله الله في قوله ما كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ لأنه كان ،سراجا، ومن المستحيل أن تحل ظلمة العذاب بحضور السراج. باختصار ؛ حين طلع ذلك السراج في المدينة طلع النهار على أهل المدينة وظهرت علامات الغروب في مكة وظهر التغيران العظيمان اللذان ينحصر فيهما النهار. لكنه إذا حدد يوم معين أو تاريخ معين بالتأكيد والتكرار فالمراد من ذلك أيام وتواريخ إنسانية قطعا ويقينا، وإلا تظهر أحيانا المصطلحات الربانية ابتلاء. ومع ذلك لا يتأثر مضمون النبوءة، فهذا هو التحقيق الكامل الذي أجمع عليه الأنبياء والأولياء بخصوص النبوءة. ثم ما حالة إيمان أولئك الذين يطلقون ألسنتهم متسرعين مكة وخرج ذلك العاشق الإلهي من تلك الأزقة، لم تبق في ولا ينتظرون انكشاف الحق؟ الأنفال: ٣٤