أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 21
أنوار الإسلام من تدبروا جميع جوانب هذا الفعل و لم يظلموا أنفسهم. نحن لا نريد أن تكره أحدا بدون إثبات، بل إن هذه الأحداث تتلألأ كالشمس ونعرضها للجميع ليتدبروها. ولو كان أحد أعمى لا يفهم شيئا أصلا، فقد وضعنا له في هذا الإعلان معيارا جديدا يمكن أن يُقنعه بمنتهى النقاء، بشرط أن يكون لديه نصيب من العدل والفهم الفطري، ولا يكون دفينا تحت ظلام التعصب ولا يكون محروما من العقل. وينبغي أن يخشى الله المعارضون المسلمون ولا يشاركوا الأمم الأخرى في التعصب والإنكار، لأن الأمم الأخرى تجهل سنن الله وعاداته ولا علم لها بابتلاءاته واختباراته، أما الذين تلقوا التعليم الإسلامي فهم يعرفون جيدا كيف يراعي الله الله شروطه في نبوءاته، بل إن يراعي أحيانا شروطا لم تصرح في النبوءات، لكي يمتحن عباده، وأحيانا يكون هذا الامتحان دقيقا جدا، بحيث يشبه عدم الإيفاء بالوعد، كما قد بين هذا البحث السيد عبد القادر الجيلاني الله في المقال التاسع عشر لكتابه "فتوح الغيب" صفحة ١١٥، وفي مواضع أخرى أيضا. وقد تناول هذا البحث السيد الشاه ولي الله رحمه الله أيضا في كتابه "فيوض الحرمين" بإسهاب في صفحة ٧٤، فليراجع الباحثون هذه المواضع ويتدبروها، غير أن هذه النبوءة تتضمن آثار الفتح الواضحة. يجب أن يتدبر الناس بعيدا عن التعصب، ما أكثر الآثار البينة التي قد ظهرت لهذه النبوءة. فهل يمكن لأحد القولُ إن الحوادث التي تعرض لها الفريق الخصم، هذه الجماعة كلها كانت وليدة المصادفات و لم تكن بإرادة الله ؟ أي