أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 221 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 221

ضياء الحق ۲۲۱ مجال للتأويل. انظروا بأي قوة تنبأ المسيح بأنه سيعود مرة ثانية في حين يكون بعض الناس في ذلك الزمن ما زالوا أحياء لكنهم ماتوا جميعا وقد مضى على ذلك ۱۸۰۰ عام إضافي، وإلى الآن لم يعد بحسب زعم النصارى. ثم الأعجب من ذلك أنه كانت نبوءة عن المسيح اللي في الكتب السابقة "أنه من الضروري أن ينزل قبله إيليا" أي النبي إيليا الذي قد مات قبله ،بزمان، فلم ينزل إيليا وأقام اليهود حجة على المسيح بأنه لا يسعهم اعتباره صادقا لأن إيليا لم ينزل من السماء بعد؛ فلم ير على ذلك المسيح أي رد سوى أن قال إن يحيى ابن زكريا هو إيليا نفسه". لكن من الجلي أن هذا الجواب تأويل يخالف تماما كلمات النبوءة الظاهرة. فإذا كانت أي نبوءة تتحقق بمثل هذا التأويل فكل واحد يمكن أن يقوم بالتأويل. ومما يثير التعجب أن يحيى رفض كونه إيليا. فبهذا الرفض ثبت أن التأويل عديم الجدوى. فلما كان صدق المسيح ال يتوقف كليا على تحقق هذه النبوءة التي لم تتحقق، فقد خسر المسيح حتى النبوة ناهيك عن ألوهيته. بل ثبت أنه كان كاذبا ومفتريا لأن الذي يدعي قبل نزول إيليا مسيح فدعواه هذه ليست صحيحة. فاليهود حتى اليوم يقدمون هذه الحجة، ونصوص كتاب الله بظاهرها تؤيد موقفهم. فهم يحتجون بأنه إذا كان المراد من إيليا شخصا آخر، فلم خدع الله عباده؟! بل قال بكلمات أنه ا ملاخي ٤ : ٥ ۲ متی ۱۷: ۱۰-۱۳