أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 77
أنوار الإسلام عيسى؛ أي أن النصارى هم نالوا الفتح كما سينزل النداء من السماء لرجال المهدي؛ أي ستنزل الشهادة الإلهية بالآيات والتأييدات أن الحق في آل محمد، أي أن الحق في جماعة المهدي. وبعد ذلك النداء ستنقشع ظلمة الشيطان أخيرا وسيعرف الناس إمامهم. (٤) العلامة الرابعة للمهدي أن في زمنه كثير من المسلمين أشباه اليهود سيحالفون الدجال، أي سيُدعون مسلمين في الظاهر لكنهم سيوافقون الدجال، أي سيصدقون ادعاء النصارى بالفتح. فهذه العلامات الأربع تخص المهدي. صحيح أن كثيرا من أهل الله والصالحين قد كُفّروا قبل هذا أيضا، غير أن كلمة الآية تفيد بأنه سيصدر تكفير المهدي بشدة ووصفه بالدجال لن يكون له نظير في الماضي. فهكذا حدث إذ سميت أنا العبد المتواضع كافرا بل أكفر، كذلك من المحتمل أن يكون الخسوف والكسوف قد اجتمعا في الشهر الواحد غير أنه لم يحدث منذ خلق العالم أن اجتمع الخسوف والكسوف في رمضان في زمن أي أن مدعي الرسالة أو النبوة أو المحدثية قبل زمني هذا. كذلك من الصحيح المناظرات الدينية مع النصارى حدثت في الماضي أيضا، غير أن تصرفات التجاسر التي قاموا بها الآن في هذا الزمن بحيث أذاعوا في البلد كله نداء الشيطان راكبين على الحمير وتنكّروا واستهزأوا فلم يصدر منهم نظيرها في الماضى، كما لم يظهر الردُّ عليه من الله - أي النداء الإلهي - الذي سيظهر الآن، فليتذكر السامعون. وكذلك من الصحيح أن بعض المسلمين المنافقين