أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 75
أنوار الإسلام بإسهاب، وقد كتب جزءا منها المولوي صديق حسن خان البهو بالوي في كتبه الفارسية مثل حجج الكرامة وغيره باختصار، إن المهدي الموعود يتميز بأربع آيات لا يشاركه فيها غيره: (۱) إن المشايخ سيكفّرونه ويسمونه كافرا ودجالا وملحدا وسيكذبونه مجتمعين، ويشدون العزم على احتقاره وسبه وشتمه ويربون حقدا كبيرا تجاهه ويعدونه ملحدا ومرتدا، وسيشيعون عنه من هذا المهدي الذي يستأصل الإسلام، ويعتبرون لغنه وتكفيره مدعاة الثواب والأجر، ولن يقبله مشايخ عصره أبدا. لكنه في الأيام الأخيرة حين يكون قد تبينت حقيقته سيؤمنون به بمحض النفاق، لا بصدق القلب، وسيكون غالبية المؤمنين بالمهدي من العامة أو المنقطعين المنعزلين أو الزهاد ذوي القلوب الطاهرة، الذين يتمكنون من معرفته من خلال مكاشفاتهم الصحيحة. أما المشايخ فلن يكسبوا شيئا إلا أن يسموه ملحدا وكافرا ودجالا، وسيكون المشايخ في زمنه شر من تحت أديم السماء. سترتفع فراستهم ولباقتهم، وعندما سيسمعون المعارف الدقيقة ينكرونها فورا قائلين إنها تنافي عقائدنا القديمة. (۲) الآية الثانية للمهدي الموعود أنه سيحدث في زمنه الخسوف والكسوف في رمضان، ولن يكون قد اجتمع هذان الكسوفان في رمضان- كما يفصح منطوق الحديث بوضوح في زمن أي رسول أو نبي أو محدث. الواقع فهو في الحقيقة أرفع من الصحاح درجةً، لأن صدقه تبين ببداهة. باختصار؛ إذا تحققت النبوءة الواردة في أي حديث فإن الشك في روايته من الإلحاد الصريح. منه