أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 38
۳۸ أنوار الإسلام أعطيتُ من العزيمة والصدق ما تتقاصر دونه الجبال. إني لا أبالي بأحد. لقد كنت وحيدا، ولم أكن ساخطًا على عُزلتي. هل سوف يخذلني الله؟ كلا، لن يخذلني أبدا. هل سيضيعني الله؟ كلا، لن يضيعني أبدا. سيصبح الأعداء أذلاء، والحساد نادمين، وسيكتب الله لعبده الفتح في كل موطن. إنني معه وهو معي، لا يمكن لشيء أن يقطع صلتنا وبعزته وجلاله، ليس في الدنيا ولا في الآخرة شيء أحب إلي من أن تتجلى عظمة دينه ويلمع جلاله ويعلو اسمه. إني بفضله تعالى لا أخاف الابتلاء ولو حل بي ملايين المرات. لقد أُعطيت قوةً لشق براري الابتلاء وفلوات الآلام. "لستُ بالذي يمكن أن تراه يولي دبره يوم القتال، بل أنا ذلك الذي ترى رأسه مضرجا بالدماء. " ۱۱۱ لک فإذا كان منكم من لا يريد السير معي فلينفصل عني. لا أدري كم من الغابات المخيفة والبراري الشائكة علي أن أمر بها، فلم يرهق أصحاب الأقدام الناعمة أنفسهم معي عبثًا ؟ إن الذين هم مني لن ينقطعوا عني أبدا بسبب سباب الناس وشتائمهم ولا بسبب المحن والبلايا السماوية، أما الذين ليسوا مني فهم عبثا يدعون صداقتي، لأنهم سيفصلون عني قريبا، وسيكون مالهم أسوأ من حالهم. فهل يمكن أن نرتعب من الزلازل، وهل يمكن أن نخاف الابتلاءات في سبيل الله؟ هل لنا أن ننقطع عن إلهنا الحبيب لابتلاء ما منه؟ كلا لن ننقطع عنه، بفضله المحض ورحمته فلينفصل عني من يريدون الانفصال، وعليهم ترجمة بيت فارسي. (المترجم)