أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 37
أنوار الإسلام ۳۷ الآن افتحوا العيون ولا تتعاموا وأمعنوا النظر وقولوا صدقا: هل تذوق الفريق بأسره طعم الهاوية والذلة أم ما زالوا سليمين ومحفوظين منه كليا؟ وإذا كان كثير من أعضاء هذا الفريق قد تذوّقوا شيئا من طعم الهاوية، فما الذي يمنعهم من الإقرار بعظمة هذه النبوءة؟ فأخبروني أي منهم لم يتذوّق هذا الطعم؟ لا تستعجلوا وتدبروا بفكر عميق، وإنني أتأسف أكثر على أولئك الذين لم يبدوا انبساطا كاملا على هذا الفتح المبين. فها أنا أُخبر هؤلاء أن هذا فتح بل هو فتح كامل ولن يكفر به أحد غير خبيث القلب. الصادقون يثبتون حتى في الابتلاءات ويعرفون أن الله أخيرا سيؤيدهم حصرا. أشكر الله تعالى أنا العبد المتواضع أنه وهبني أصدقاء مخلصين، غير أني أؤمن إيمانا جازما بأنه لا خطر علي البتة حتى لو تخلى عني الجميع و لم يبق معي فرد واحد. إنني أعلم يقينا أن الله معي. إنني وإن سُحقتُ وقُطِّعتُ وصرت أحقر من ذرة وتلقيتُ الإيذاء والسباب واللعن من كل جانب، فسوف أكون أنا المنتصر في نهاية المطاف. لا يعرفني إلا الذي هو معي. إني لن أضيع أبدا. إن جهود الأعداء عبث، ومكر الحساد بلا طائل. أيها السفهاء والعميان! هل ضاع صادق قبلي حتى أضيع أنا؟ هل أهلك الله صادقا مخلصا بالخزي قبلي حتى يهلكني؟ ألا اسمعوا وعوا، إن روحي ليست بروح هالكة، وليس في طبيعتي شائبة الفشل والإخفاق. لقد ينص على "نتيجة الحرب المقدسة بين المسيحيين والمحمديين". منه