أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 20

أنوار الإسلام رت فيه أشد تأثير فليس من شك في أن القلب الذي استولت عليه عظمة النبوءة الإسلامية كثيرا حتى لو لم يُرد التخلي عن دينه بسبب العلاقات النفسانية، لكنه من المؤكد أنه بتعظيم الإسلام بقلبه قد جعل نفسه في عداد العائدين، بل قد خاف خوفا لا يخافه حتى الكثير من الله عنه المسلمين، فقد جعله الخوف- المستولي عليه كالمجنون، فلم يمنع هذه الفائدة البسيطة بكمال رحمته، إذ أجل عنه عقوبة الوقوع في الهاوية بالكامل وفقا للشرط الموجود في الإلهام. فقد نجا من العقوبة الكاملة للهاوية وإن لم يسلم من وقوعه في الهاوية أصلا، فالخوف الذي جعله الله مسيطرا على قلبه لا نجد له مثيلاً في صفحات تاريخ هذا العصر. نحن نكتب هنا مكررا أنه برهن على ذلك شخصيا بخوفه، ولو كان أحد المتعصبين ما زال يشك في ذلك، فالمقياس الثاني هو ذاك الذي تكلمنا عنه آنفا، ونحن نقول بكل قوة إن السيد عبد الله أتهم لن يتوجه إلى المواجهة لأنه لا يغفل عن حالة قلبه، وإن قلبه ليشهد أن إلهامنا صادق وإنْ لم يُصرّح بذلك علنا، غير أن قلبه يصدق هذا البيان. أما إذا تصدى لهذه المواجهة بدافع الرياء الدنيوي فسيعود إليه العذاب الإلهي على وجه كامل. ونحن على حق وسوف يتبين للعالم هل أقوالنا هذه صادقة أم كاذبة. وقد كتبنا أن الله الله قد أثبت أن كل من كان داخلا في الفريق الخصم، من المناظر أو مساعدوه أو المنظم أو المقترح، لم يسلم أحدهم من مس العذاب، كما قد كتبنا تفصيل ذلك قبل قليل فهذا فعل الله الله، فمبارك