أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 236
٢٣٦٠ ضياء الحق أيها الناس، كفوا عن هذا الغلو واتقوا، لأن الذي نسيتموه حق. وإن ذلك القدوس الذي لا تبالون به أي مبالاة في هذا التعصب حق، فخافوه؛ لأن كل بذاءة وإساءة ستحاسبون عليها. فأنا أقسم بالذي نفسي بيده أن آتهم لو أراد أن يقسم حتى الآن بالعبارة التي بينتها فليقسم أمامي ثلاث مرات في اجتماع فسنقول: آمين. فسوف أقدم له أربعة آلاف روبية فورا، ثم إذا بقي حيا سالما سنةً واحدة بعد القسم فسيكون المبلغ حقه. وبعد ذلك فلتعاقبني كل هذه الشعوب كما تريد، وإذا أرادوا أن يمزقوني بالسيف كل ممزق فلن أشتكي، وإذا عاقبوني بأشد العقوبات في هذا العالم فلن أرفض. كما أنه لن يكون هوان أشدّ علي من أن يظهر كذبي بعد حلفه الذي كان بناءه على إلهامي. فيا أيها البذاءون، تخلوا عن المكايد الوقحة وشجعوا اتهم على القسم بأي طريقة ممكنة ليصدر القرار بحق الصادقين بحسب السنة الإلهية الدائمة. أما إذا كنتم تريدون الشتائم فقط فلا يسعنا كم أفواهكم، ولا يهمنا ذلك في شيء. لأن من سنة الله منذ القدم أن الأشقياء وسيئي الطوية يشتمون أهل الحق، وأن أهل الحق دوما يؤذون من كل جهة، إلا أن العاقبة لهم في نهاية المطاف. إني لم أظهر فيكم اليوم فحسب، بل أدعو إلى الحق منذ ١٦ عاما، أفلا تعرفون أن المفتري يضاع عاجلا، وأن الذي يكذب على الله يفنى كالزبد. إن الذين كان الناس يعتبرونهم مجدّدي هذا القرن قد ماتوا منذ