أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 234
٢٣٤ ضياء الحق الثلاث فقط وليس بسبب هيبة الإسلام. ويمكن أن يدرك صاحب الكفاءة العادية أنه لم يثبت ادعاءه هذا الذي قدم من قبله كمانع بل كان خوف هجمات ثلاثة اختلاقًا دون إثبات، وإنما قدم مانعا سخيفًا كتمانا على الخوف الحقيقي. فلو كان صادقا لأثبته حتما برفع القضية، أو بأي وسيلة أخرى. فلما اعترف بالخوف و لم يثبت هذه الأسباب التي وصفها أساس الخوف، فلم يكن بد من اعتبار الخوف ناجما عن عظمة النبوءة وهيبة الإسلام. وفي هذه الحالة لم تكن لنا أي حاجة لنشر إعلان الجائزة أو إجباره على القسم، لأن القرائن التي أبداها بأقواله وأفعاله وتصرفاته كانت قد أثبتت بالتأكيد أنه ظل يخاف هيبة الإسلام. وكان يكفي الرجوع بحسب القرآن الكريم وكتب النصارى أن قلبه آمن بهيبة الإسلام. إلا أننا لم نكتف بهذه القرائن بل نشرنا أربعة إعلانات متتالية بمنح المبلغ الكبير جائزةً له، وكتبنا فيها أن القرائن التي هيأها بأفعاله وأقواله وتصرفاته تقيم عليه الحجة بأنه بالتأكيد قد حقق شرط الخوف من العظمة الإسلامية الوارد في النبوءة. مع ذلك إذا راعيناه كثيرا وافترضنا القضية الثابتة مشكوكا فيها، فإن إزالة الشبهة التي خلقها بنفسه كانت واجبة عليه قانونا وشرعا. ويمكن یا آتهم - إزالتها بأن تقسم أن الخوف الذي اعترفت به لم يكن بسبب هيبة الإسلام بل كان بسبب آخر، وبذلك ستكسب أربعة آلاف روبية جائزة، وبعد ذلك إذا عشت سالما سنة واحدة فسوف يكون المبلغ ملكا لك، لكنه مع ذلك لم يقسم قط. أنا قد حلّفته بربه إلا أن هيبة الحق كانت