أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 232 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 232

ضياء الحق كثيرة لا مرة واحدة ورفعنا المبلغ من الألف إلى أربعة آلاف روبية. وأعلنا مرات كثيرة، بأن هذا ليس تصريحا باللسان فقط بل يمكن أن يطالب بإيداع المبلغ سلفا ثم يقسم. وإن لم نودع المبلغ وتبين أنه كان كلاما فارغا فقط، فليس ثمة حاجة لأي دليل لكذبنا فليفهمنا أحدٌ بم ردّ آتهم على كل هذه الأمور. فهل برز إلى الميدان، وهل أقسم؟ هل طالبنا بالمبلغ؟ وهل قدم إثباتا كاملا أن خوفه الذي اعترف به في ميعاد النبوءة لم يكن بسبب هيبة النبوءة بل كان ناجما عن تعرضه لثلاث هجمات بالبنادق والسيوف؛ حيث كانت أولاها بالحية المروّضة التي أخرجته من أمرتسر؟ إنكم تعرفون أن المراد الواضح من الإلهام أن آتهم سوف يلقى به في الهاوية خلال خمسة عشر شهرا فقط في حالة عدم رجوعه إلى الحق. ومن الواجب عليكم عقلا وإنصافا الاعتراف بأنه إذا كان صحيحا أنه رجع إلى الحق لكانت النتيجة الحتمية لذلك أن يُنجى من الموت. لأنه لو مات حتى بعد الرجوع لما بقي أي شك في بطلان شرط النبوءة، بل لبطلت النبوءة نفسها. وذلك لأن النبوءة بمدلولها كانت تتطلب أن يعيش آتهم حتما بعد مضي الميعاد في حالة تحقق الشرط. الآن ثبت أن النبوءة لم تكن تتنبأ بالموت فقط، بل كانت تبشِّر بالحياة أيضا بموجب الجانب الثاني. وإن عدم وفاته عند ظهور الشرط يدل على تحقق النبوءة، كما كانت وفاته ستدل عليه في حالة ظهور الشرط. فمن أي نوع هذا العناد بحيث يُهمَل شرط النبوءة؟ فهم لا يخافون الله ولا يخافون الذلة التي تصيب المرء كلعنة عند تركه الإنصاف. أيها