أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 222 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 222

۲۲۲۰ ضياء الحق صريحة إن إيليا لن ينزل من السماء بل سوف يولد ابن لزكريا باسم يحيى فاعتبروه إيليا. فهذه النبوءة تُسبب للدين المسيحي حرجا كبيرا. فلو لم يعدّ القرآن الكريم حضرة ابن مريم من الأنبياء بتصديقه لما اقتنع أي عاقل بأنه كان في الحقيقة نبيا. لأن النص الصريح من كتاب الله يؤيد اليهود، وبسببه لا يتحقق صدق المسيح بأي حال. يقول بعض المسلمين جهلا بأنه من المحتمل أن تكون تلك النبوءة قد حرفت، غير أن أصحاب هذه الفكرة سفهاء وحمقى. لا شك أن تحريف بعض المواضع من الكتاب المقدس قد حصل، غير أن الموضع الذي وصفه المسيح نفسه بغير المحرف فهو بلا شك باتفاق المسيح ال واليهود منـزه من التحريف. أما القرآن الكريم والحديث فلم يتناولا هذه القصة أصلا حتى نقول إن هذه القصة تخالف بيان القرآن الكريم والأحاديث. فلا يجوز لنا بأي حال تكذيب هذه القصة، ويلزمنا القول بأن نص كتاب الله وإن كان في الظاهر يؤيد عذر اليهود، ولو تم اتخاذ القرار بموجب ظاهر النص، فلا تثبت نبوءة المسيح العلي حتما، بل يثبت كذبه وافتراؤه. وحتى الكذب السافر لدرجة أن مَن اعتبر إيليا هو يرفض كونه إيليا ويصدق المثل الأردي القائل: "المدعي مقصر والشاهد نشيط". لكن لما كان القرآن الكريم قد صدق المسيح اللة في دعواه بالنبوة، لذا نؤمن على كل حال بأن حضرة المسيح نبي صادق، ونعد إنكار نبوته كفرا بواحا. نفسه