أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 218
۲۱۸ ضياء الحق كبار مقدسيهم بأن الكذب لرقي الدين وتأييده ليس جائزا فحسب بل هو ذريعة النجاة. إن حب هذا الشعب للكذب يتحقق من عادة كذبة أول نيسان أيضا، فهم يقولون إنه لو نُشرت في الكتابات والجرائد الصادرة في إبريل / نيسان أمورٌ منافية للحقائق وبعيدة عن القياس فلا حرج في ذلك. وهذا يؤكد لنا أن جزءا كبيرا من الإنجيل قد كتب على الأغلب في إبريل فحسب، وإن أساس مسألة الثالوث أيضا هذا الشهر الذي يُكذب فيه دون أي خوف وتردد، وتُنشر أمور منافية للقياس. باختصار؛ إن اللجوء إلى الكذب عند الضرورة في رأي هؤلاء غير مكروه. فحين يخشون أي فضيحة يلجأون إلى الكذب فورا. ما أكذب قصة "عبد المسيح" و"عبد الله الهاشمي" التي اختلقوها، فهل كان في زمن هارون والمأمون أي أثر للبروتستانت التي كتبت مناظرة باللغة العربية بين شخصين افتراضيين تأييدا لهم؟ إن الذين يخترعون كل يوم أكاذيب جديدة كما تبتكر الأجهزة والآلات كيف لا يكذبون عند مواجهتهم لأي معضلة؟ فمن الحقائق الثابتة أن الكذب ظلما ميزة هؤلاء فقط. انظروا في عدد "نور" أفشان" الصادر في ١٨٩٥/١/٢٥ كيف تم و "أكبر مسيح المسكين بسب بسبب التعصب الديني فقط. فقد نُشر في الجريدة المذكورة أن "أكبر مسيح" عدو الثالوث قُتل في حادث القطار، وعند الوفاة تاب بتوجيه من أحد القساوسة، وآمن بألوهية المسيح قبيل الموت راجع رومية ٣ : ٧. (لمترجم)