أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 217
ضياء الحق ۲۱۷ أيها الأعزة، إنكم تعلمون هذه الأمة ومكرها جيدا ولأي مدى هم حائزون على الكمال في التزوير والكذب. فقد كتب السيد بورت في كتابه "مؤيد الإسلام" نموذجا لمكايد القساوسة، أن قسا كبيرا ألف كتابا حول سيرة النبي الله وذكر فيه والعياذ بالله- أنه كان قد روض حمامة وكانت تضع منقارها على أذن النبي ، وقد قام بذلك ليعلم الناس أنها روح القدس تنزل بالوحي وتنقل له رسالة إلهية. لكن حين اعترض الناس على ذلك القس بشدة وسألوه عن مصدر هذا الخبر اعترف بصراحة أنه كذب متعمدًا. ويبدو أن ذلك القس الشرير كان يشك في تلك الحمامة التي ورد ذكرها في الإنجيل والتي نزلت على المسيح مرة واحدة فقط طوال الحياة. ثم لم تنزل عليه قط، ويقول: إنها لم تكن في الحقيقة حمامة بل كانت روح القدس. على كل حال لسنا بصدد الخوض في هذا النقاش وإنما يهمنا الإظهار أن هذا القس السيئ الطوية قد اختلق هذا الافتراء من تصور تلك القصة الإنجيلية. فلو نشأت لديه هذه الفكرة بحق عيسى العليا لما كانت في غير محلها، لأن هذه القصة السخيفة بحق عيسى اللي موجودة في الأناجيل ولم يُثبتها حتى اليوم أي مسيحي و لم يحفظوا تلك الحمامة. ولا يتوقف اختلاق القساوسة عند هذا الحد بل إنهم هم السادة الذين اخترعوا عددا من الأناجيل دون أن يخافوا الافتراء على الله. وقد اكتشف مسيحي كبير إنجيلا جديدا من مناطق التيبت ويُشترى بحماس كبير. وقد قال أحد