أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 199 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 199

ضياء الحق ۱۹۹۰ الإلهامي سلفا لابتلائكم. وهذا الفعل أيضا لذلك الحكيم المطلق ليفحصكم ويختبركم ويكشف عليكم كم ابتعدتم عن التدبر والتقوى والمؤاخاة الإسلامية. أيها الإخوة سارعوا إلى التوبة لئلا تهلكوا. لأن كل عمل سيئ سيؤاخذ عليه وليس هناك أي خيانة لا يؤاخذ عليها الإنسان. فمن خرب دينه بنوع من أنواع العناد وترك الحق بتعصب فهو دودة لا إنسان ووحش لا بشر. أما الإنسان الصالح فيتأمل بالتفكير الطاهر، ويتسم كلامه بالحق والحكمة لا بالسخرية والاستهزاء، وينطق الله بجاذبية الصدق والعدل الطيبة لا بدافع الغضب والغيظ. لذا يعينه ويلقي روح القدس نورا على قلبه، لكن صاحب القلب الخبيث والطبع النجس لا يبذل أي جهد للوصول إلأى الصدق. ويظل يتبع الخداع الذي يلازمه من أول يوم ثم يسلبه الله نور قلبه بسبب تعصبه ونقاشه العقيم بحيث تكون عقباه أسوأ من أولاه. أما الطيب سليم الفطرة الذي حين يدرك أنه أخطأ في تكذيب حقيقة فلا يخاف أبدا تغيير رأيه ويقشعر جسمه وتغرورق عيناه، ويخاف قتل الحق أكثر من المجرم الذي قد قتل طفلا بريئا بغير حق، فيقبله الله الكريم الرح في القلوب. عظَمَته ويلقي ولهذا السبب حين نرى رجلا قد قام في مجلس بقلب شجاع وتكلم بصوت عال: أيها السادة، لقد أخطأت في أمر كذا، وإن النقاشات التي خضتها لمدة أو أبديتُ المعارضة فكان كل ذلك خطأ، والآن أتوب عنه