أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 198 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 198

۱۹۸ ضياء الحق القش عديم الفائدة، مع ذلك لم تستحقوا مدحا يعده أي عاقل صائب الرأي مدحا، بل واجهتم الإساءة والخجل الذي يواجهه المتسرعون المستعجلون دوما. الحقيقة أن الذي بثورته النفسية أو تسرعه لا يبالي بالله له ورسوله أي مبالاة، فهو يواجه هذه الأيام. هل سمعتم مرة أن أي قسيس أيد المسلمين في مناظرة يواجه فيها الدين المسيحي الضرر، أو يتحقق القضاء على هذا الدين في نظر أي شخص؟ كلا بل إنهم لا يدعون ريحهم تذهب رغم مئات الاختلافات الداخلية بينهم. فالأسف عليكم أنكم باتباع عدد من المشايخ المغرضين قد أيدتم القساوسة في قضية دينية وأطلقتم على أهل الحق شتائم بحيث لا يوجد لهذين الأمرين نظير في أي أمة. فأنا حتى الآن أنصحكم بأن تتوبوا وتنظروا إلى هذه النبوءة بقلب طاهر ونظرة عفيفة وتبدوا بالتأمل في كل هذه الأمور مجتمعة - رأيا صادقا يكفر عن جميع تسرعاتكم السابقة. اعلموا يقينا أن الدين الحق هو الإسلام فقط، وكل إنسان سيُسأل عن كل أفكاره التي لا يُخرجها من صدره رغم تأكده بأنها رديئة وخبيثة. ولا يبتعد عن العناد والتعصب. فقوموا واستيقظوا وتأملوا مرة أخرى في النبوءة بحق آتهم بقلب الباحث عن الحق والمتدبر، أنه لم يكن في النبوءة أي غموض، وإنما بظلام نفوسكم وعقولكم السطحية وتسرّعكم قد خلقتم ظلاما. وأهملت عيونكم الشرط الصريح الذي ضمنه الحكيم الأزلي النص