أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 186
ضياء الحق الجديرة بأن تعتبر درجة من درجات الرجوع. أنا أعلم أنه بسبب خوف آتهم لهذا الحد من النبوءة التي صدرت لإثبات صدق الإسلام وكانت تتضمن شرط الرجوع إلى الحق تراءت له الحية وتمثل له المسلحون بالسيوف والرماح، وهذه أمورٌ تقود كل عاقل رآها في مكان معا إلى الاعتقاد الحتمي بأن كل هذه الأمور تجليات قوية للنبوءة. وهذه التجليات لا تظهر أبدا ما لم يستول على قلب أحد خوف كامل. هل يمكن أن يخاف النبوءة الإسلامية لهذه الدرجة من كان يكذب الإسلام ويؤمن بأن الوحي قد انقطع عند عيسى ال إلا أن يكون قد تولد في قلبه شك في دينه ومال إلى عظمة الإسلام. وإذا لم يُدَنْ آنهم حتى بعد هذه القرائن القوية على إخفائه الحق وعومل بلطف كبير فقد أقيمت عليه الحجة بمقتضى الإنصاف أنه لم يستطع أن يثبت أسباب خوفه، أي الهجمات الثلاث بحيث تعتبر تلك الهجمات قد شُنت من قبل البشر. فالآن اجتنابا من هذا السؤال أنه لماذا لا نزعم أن مشاهداته البعيدة عن القياس التي رأى في أولاها الحية- كانت نتيجة تخيلاته الناجمة عن الخوف، وأنها تمثلت له الخائف، وكان من الواجب عليه أن يُقسم على أقل تقدير لتبرئة ساحته من دماغه من هذا الاتهام؟ أي كان يجب عليه أن يقسم في اجتماع عام أن سبب خوفه لم يكن إيمانه بأن إلهامي الله كان من وأنه لم يرسخ في قلبه صدق الإسلام، بل