أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 176
فالذي قد أحاط به الظلامُ فلا شمس له ولا قمر غير وجه أحمد ضياء الحق إن تابعه يصبح بحر المعارف، وينقلب من أرضي إلى سماوي فكل من سلك في دروب محمد الله صار ذلك المحترم مثيل الأنبياء أنت تستغرب من الفوز بهذا المقام لأنك تعبد نفسك كل حين وآن يا أيها الذي تفتخر وتتباهى بعيسى إنك ترى بزعمك عبد الله الضعيف ذلك إلها لقد نسيت الله الودود وخررت لعيسى ساجدا لا أعرف من أي نوع هذا العقل والذكاء أن يُتخذ العبد ربَّ السماء أي نسبة للعباد الفانين بالله الذي من صفاته الكمال والأبدية إنه لا الله كفيل العباد وقادر، ولا يأتي عليه الفناء أبدا فهو حافظ وستار وجوّاد وكريم وهو مُعين المساكين ورحمن ورحيم أنى لك أن تعرف ذلك الإله القدوس إذ قد أعطيت جلاله لإنسان من تراب إنك تتكلم عن الكفّارة كل حين وآن، فلست رجلا بل أقل شأنا حتى من امرأة إنها لوصفة سهلة جدا أن يعاقب زيد ويتطهر بكر من الذنوب لكنك لن تعثر على أثر لهذه الوصفة في أوراق السماء والأرض فالظالمون أيضا يجدون عارا من هذا الفساد منذ خلق الله هذا العالم فإذا كان الفاسق أيضا يكره هذا الأمر، فكيف يمكن أن يرضى به الله القدوس العلي!