أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 168
١٦٨ ضياء الحق خلال البحوث الكاملة الدقيقة أنها اللغة العربية، وكثيرون قد أنفدوا أعمارهم في هذه البحوث وبذلوا جهودا مضنية ليتوصلوا إلى أي من اللغات هي أم الألسنة. فلما لم تكن جهودهم تسير في اتجاه مستقيم كما لم يكونوا موفقين من الله، فلم ينجحوا في مساعيهم. وأحد أسباب فشلهم أنهم لم يهتموا باللغة العربية اهتماما لائقا، بل كانوا يعادونها. فحرموا من معرفة الحقيقة. والآن نحن قد اهتدينا من كلام الله المقدس القرآن الكريم إلى أن اللغة الإلهامية وأم الألسنة التي ادعى الفرس وأصحاب اللغة العبرية والشعب الآري أن لغتهم هي أم الألسنة- هي عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ . وسائر المدعين على خطأ. لم نعلن هذا الرأي عابرا، بل قد أجرينا البحث التام وأكملنا البحوث وتوصلنا بمقارنة آلاف الكلمات من سنسكريتية وغيرها، وبعد الاستماع إلى كتب جميع المتخصصين في اللغات وبإلقاء نظرة عميقة على أن اللغات مثل السنسكريتية وغيرها مقابل اللغة العربية لا تتضمن خيرا. بل إن مفردات هذه اللغات تشبه مقارنة مع مفردات اللغة العربية العرج والمعاقين والعميان والصم والبرص والمجذومين، إذ قد فقدت النظام الطبعي نهائيا، وليست عندها ذخيرة كافية من الكلمات التي تشكل شرطا مهما لكون اللغة كاملةً. وإذا كنا على خطأ في نظر أي آري أو مسيحي وإن بحوثنا هذه ليست صحيحة في رأيهم بحجة أننا لا نتقن تلك اللغات؛ فأولا نردّ على ذلك بأن النهج الذي حسمنا به هذه القضية لم يكن يستلزم أن